فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 123

الحديث السابع:

((اللهم إني ضعيف، فوق في رضاك ضعفي، وخذ إلى الخير بناصيتي، واجعل الإسلام منتهى رضائي، اللهم إني ضعيف فقوني، وذليل فأعزني، وفقير فارزقني) ) ضعيف جداً أو موضوع.

رواه ابن أبي شيبة (١٠/٢٦٨) وعنه الحاكم (١/٥٢٧) - باختصار بعض من أوله - من طريق محمد بن فضيل عن العلاء بن المسيب عن أبي داود الأودي عن بريدة رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ألا أعلمك كلمات من أراد الله به خيراً علمه إياهن ثم لم ينسه إياهن أبداً؟ قال: قل ... ) ) ، فذكره.

وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) ) . فتعقبه الذهبي بقوله: ((قلت: أبو داود الأعمى متروك الحديث) ) . ورواه أيضاً الطبراني في ((الأوسط) ) قال الهيثمي (١٠/١٨٢) : ((وفيه أبو داود الأعمى، وهو ضعيف جداً) ) . وأورد بعضه السيوطي في ((الجامع) ) (٦١٣٧) معزواً للحاكم عن بريدة. وقال في ((ضعيف الجامع) ) (٤/١٢٣) : ((موضوع) ) . قلت: والعجب من قول الحاكم - عفا الله عنه - ((صحيح الإسناد) ) مع أنه هو القائل في أبي داودهذا: ((روى عن بريدة وأنس أحاديث موضوعة! كما قدمنا في ((التبييض) ) (٣٩) . وقد رواه أبو داود هذا على لون آخر، فعند الطبراني في ((الكبير) ) من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: ((لقيني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: ألا أعلمك كلمات من أراد اله به خيراً علمه إياهن؟ ثلت: بلى يا رسول الله. قال: قل: اللهم إني ضعيف، فوق في رضاك ضعفي، وإني ذليل فأعزني، وإني فقير فأغنني) ) . قال الهيثمي (١٠/١٧٩) : ((وفيه أبو داود الأعمى، وهو متروك) ) اهـ. قلت: ولا أدري إن كان قد رواه عن ابن عمرو رأساً أو بواسطة، ولا إن كان في الطريق إليه ضعيف، أم السند ثابت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت