لا يساعد على القول بصحته ولا يحسنه مما يتبادر من الوصف المتقدم.
(وأما) أثر عبد الله بن بسر رضي الله عنهما، فرواه البيهقي في ((الزهد الكبير) ) (٤٥٥) وعنه ابن عساكر (٩/٨) من محمد بن رزيق (١) بن جامع ثنا الحسين بن الفضل بن أبي حديدة (وعند ابن عساكر: الحسن) ثنا المؤمل بن سعيد بن يوسف اليمامي (كذا في ((الزهد) ) والصواب: الشامي) قال: سمعت عبد الله بن بسر المازني صاحب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((المتقون سادة، والعلماء قادة، ومجالستهم عبادة، بل ذلك زيادة. وأنتم في ممر الليل والنهار في آجال منقوصة، وأعمال محفوظة، فأعدوا الزاد، فكأنكم بالميعاد) ) . وهذا إسناد واه فيه الآتي:
١- محمد بن رزيق بن جامع، ترجمة الدارقطني في ((المؤتلف) ) (ص١٠١٨) والخطيب في ((تلخيص المتسابه) ) (ص٢٨٨) ، ولم يذكروا فيه جرحاً ولا تعديلاً. وبين محقق الأول أنه مذكور أيضاً في ((الإكمال) ) و ((المشتبه) ) و ((التبصير) ) و ((التوضيح) ) وفي ((المؤتلف) ) للحافظ عبد الغني الأزدي رحمه الله، فجزاه الله خيراً،. ولم يذكر أصحاب هذه الكتب أيضاً ما يبين حاله. ومع كل ذلك، فقد قال محقق ((الدعاء) ) للطبراني (١/٥٨٧) : ((لم أقف على ترجمته) ) ! وكذلك قال محقق (المعجم الصغير) ) (٢/١٦٤) : ((لم أجده) ) . والآخر منهما له شبه عذر، فإن اسمه وقع في ((الصغير) ) هكذا: ((محمد بن رزين بن جامع) ) ، مشكولاً بفتح المهملة هكذا: ((رَزين) ) ! وإن كان ذلك لا يعفى محققاً رضي لنفسه أن يسلك هذه الطريق أن يتبع احتمالات التحرف والخطأ.
٢- الحسين (أو الحسن) بن الفضل بن أبي حديدة، لم أكن وقفت له على ترجمة ولا ذكر، ثم وجدت في ((الجرح) ) (٣/٦٣) : ((الحسين بن الفضل ابن أبي حديرة الواسطي) ) ، قاب ابن أبي حاتم: (سمع منه أبي بمصر) ) .