حديثاً لنعيم في ذم القياس بالرأي - فقال ك ليس له أصل. قلت: فنعيم؟ قال (١) : ثقة قلت: كيف يحدث ثقة بباطل؟ قال: شبه له)) كما في ((التهذيب) ) (١٠/٤٦٠) . فلعل هذا أيضاً مما شبه له، فإن هذا المتن بهذا الإسناد طامة لا تحتمل، والبلاء منحصر في نعيم وشيخ الخطيب، والعلم عند الله تعالى.
وأما حديث أنس، فوقفت على طريقين:
الأولى: عند المرهبي في ((العلم) ) من رواية يزيد الرقاشي عنه، كما في ((تخريج الإحياء) ) (٦٨) نقلاً عن التخريج الكبير للحافظ العراقي رحمه الله. ويزيد ضعيف، ضعفه الجمهور وقال النسائي وأبو أحمد الحاكم: متروك الحديث، (انظر: ((أخذ الجنة) ) ص٥٣) لكنه - على ضعفه - لا يحتمل هذا المتن، بل لا ذنب له فيه، فقد قال الشيخ بن عرّاق رحمه الله في ((تنزيه الشريعة المرفوعة) ) (١/٢٨٢) : ((فيه محمد بن تميم السعدي وهو آفته) ) . قلت: وهو وضاع مشهور، فالبلاء منه
الثانية: عند الطوسي (٥٠١) من طريق أبي المفضل الشيباني قال: وحدثنا محمد بن علي بن شاذان بالكوفة قال: حدثني أبو أنس كثير بن محمد الحزامي قال: حدثنا حسن بن حسين العرني قال: حدثني يحيى بن يعلى عن أسباط بن نصر عن شيخ من أهل البصرة عن أنس به. وهذا إسناد قد هلهل بالمرة، لم يسلم منه سوى أنس، وفيه الآتي:
١- أبو المفضل الشيباني، تقدم أنه متهم بسرقة الحديث والوضع للرافضة.
٢- شيخه محمد بن علي بن شاذان لم أهتد به.
٣- أبو أنس كثير بن محمد الحزامي ترجمة الخطيب (١٢/٤٨٤) من رواية