الأحاديث منه قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((استغنوا عن الناس، ولو بشوص السواك) ) وهو حديث رجاله ثقات لكنه معل بالإرسال عن ميمون بن أبي شبيب - وإن اغتر بظاهر إسناده جماعة في القديم والحديث - لكن رأيت له شواهد في ((زهد وكيع) ) تقوية إن شاء الله تعالى.
ووصيته صلى الله عليه وعلى آله وسلم أبا ذر رضي الله عنه إذ قال له: ((لا تٍأل الناس شيئاً. قال: قلت: نعم، قال: ولا سوطك إن يسقط منك، حتى تنزل إليه فتأخذه) ) . وصح عن ثوبان رضي الله عنه كان يفعل امتثالاً لأمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أيضاً ألا يسأل الناس شيئاً، وغير ذلك مما لا مجال لتخريجه واستقصائه، فـ: ((لكل مقام مقال) ) كما قال الصحابي الجليل أبو الطفيل عامر بن وائلة رضي الله عنه - وهو آخر الصحابة موتاً على الإطلاق كما قال الإمام مسلم وغيره (ت١١٠هـ) . ثم وجدت في ((الميزان) ) (٣/١٣٣) : ((علي بن صالح بياع الأكسية، عن جد له، عن علي. وعنه أحمد ابن منيع. لا يعرف) ) اهـ. لا أشك أن هذا تصحيف صوابه: ((علي عن صالح بياه الأكسية، عن جدته، عن علي) ) كما تقدم، فإن صالحاً تفرد عنه علي بن هاشم بن البريد، وأحمد بن منيع يروى عنه ابن البريد كما في ((تهذيب الكمال) ) (١/٤٩٥) وكذلك (ق:٩٩٤) من ((المخطوط) ) ، والله أعلى وأعلم (وما توفيقي إلا بالله) .
استدراك:
وروى أثر علي أيضاً: عبد الله بن الإمام أحمد في ((زوائد الزهد) ) (ص١٣٣) و ((زوائد فضائل الصحابة) ) (٩١٦) وابن أبي الدنيا في ((التواضع) ) (١٠٢) عن سريج بن يونس عن علي بن هاشم عن صالح بيا الأكسية، فقال: ((عن أمه أو جدته) ) ورواية عبد الله: ((فقالوا: تحمل عنك ... ) ) ورواية ابن أبي الدنيا: ((فقلت: أحمل عنك ... ) ) . وأم صالح أيضاً لم أهتد إليها. وهذه الزواية - على الشك - أصح إسناداً من رواية ((الأدب) ) .