فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 147

قدمنا أن ابن تيمية جاهد في كل ميدان تقريبًا بالقلم والكلمة والسيف، ولا نستطيع أن نأتي في هذا المختصر على شيء كثير من جهاده وإنما نذكر هنا لونًا فريدًا من ألوان جهاده وهو جهاده بالرسائل إلى تلاميذه وإلى بعض الأمراء والحكام .. ولا نستطيع أيضًا أن نذكر هنا كل مخاطباته ورسائله في هذا الصدد وإنما نذكر ألوانًا من ذلك فقط.

جهاده للنصيريين

وفضحه لعقائد الباطنيين

*رسالة الشيخ ابن تيمية إلى السلطان محمد بن قلاوون يبين فيها مشروعية حربه للباطنيين من النصيرية وأضرابهم ممن كانوا بجبال سوريا ولبنان.

خاض الإمام شيخ الإسلام ابن تيمية حروبًا كثيرة بعضها في مقابل التتر المتسترين بالإسلام وبعضها ضد النصيرية والباطنية الكفرة المعادين لأهل الإسلام والموالين لأعدائه من التتر والصليبيين، وبعد واقعة جبل كسروان (بلبنان) سنة 704هـ التي هزم فيها هؤلاء المارقون كتب ابن تيمية كتابًا إلى السلطان المذكور يذكر فيها ما أنعم الله سبحانه وتعالى به على الإسلام وأهله. في هذه الغزوة كتب ابن تيمية يقول:

بسم الله الرحمن الرحيم

من الداعي أحمد بن تيمية إلى سلطان المسلمين، ومن أيد الله في دولته الدين، وأعز بها عباده المؤمنين، وقمع فيها الكفار والمنافقين والخوارج المارقين، نصره الله ونصر به الإسلام، وأصلح له وبه أمور الخاص والعام، وأحيى به معالم الإيمان، وأقام به شرائع القرآن، وأذلّ به أهل الكفر والفسوق والعصيان.

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فانّا نحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، وهو للحمد أهل، وهو على كل شيء قدير. ونسأله أن يصلي على خاتم النبيين، وإمام المتقين محمد عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت