فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 147

والبطلان) مجلد لطيف (الفرقان بين الطلاق والأيمان) مجلد لطيف (السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية) مجلد لطيف (رفع الملام عن الأئمة الأعلام) مجلد لطيف.

*السبب في إكثاره في الأصول:

قال الحافظ أبو حفص عمر بن علي البزار المتوفي سنة 749 - تلميذ شيخ الإسلام:

"ولقد أكثر رضي الله عنه التصنيف في الأصول فضلًا عن غيره من بقية العلوم فسألته عن سبب ذلك والتمست منه تأليف نص في الفقه يجمع اختياراته وترجيحاته ليكون عمدة في الإفتاء. فقال لي ما معناه: الفروع أمرها قريب، فإذا قلد المسلم فيها أحد العلماء المقلدين جاز له العمل بقوله، ما لم يتيقن خطأه. وأما الأصول فإني رأيت أهل البدع والضلالات والأهواء كالمتفلسفة والباطنية والملاحدة، والقائلين بوحدة الوجود، والدهرية، والقدرية والنصيرية والجهمية والحلولية والمعطلة، والمجسمة والمشبهة والراوندية والكلابية والسلمية وغيرهم من أهل البدع قد تجاذبوا فيها، بأزمة الضلال، وبان لي أن كثيرًا منهم إنما قصد إبطال الشريعة المقدسة المحمدية، الظاهرة على كل دين، العلية. وأن جمهورهم أوقع الناس في التشكيك في أصول دينهم، ولهذا قل أن سمعت أو رأيت معرضًا عن الكتاب والسنة، مقبلًا على مقولاتهم إلا وقد تزندق أو صار على غير يقين في دينه أو اعتقاده. فلما رأيت الأمر على ذلك بان لي أنه يجب على كل من يقدر على دفع شبههم وأباطيلهم وقطع حجتهم وأضاليلهم أن يبذل جهده ليكشف رذائلهم. وزيف دلائلهم ذبا عن الملة الحنيفية، والسنة الصحيحة الجلية. ولا والله ما رأيت فيهم أحدًا ممن صنف في هذا الشأن، وادعى علو المقام، إلا وقد ساعد بمضمون كلامه في هدم قواعد دين الإسلام. وسبب ذلك إغضاؤه عن الحق الواضح المبين، وعن ما جاءت به الرسل الكرام عن رب العالمين، وأتباعه طرق الفلسفة في الاصطلاحات التي سموها بزعمهم حكميات وعقليات، وإنما هي جهالات وضلالات، وكونه التزمها معرضًا عن غيرها أصلًا ورأسًا. فغلبت"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت