فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 147

* وقد يقول قائل إن كلام الأستاذ لا يتضمن التكفير وأقول هذا قول خاطئ .. أولًا: لأن الأستاذ كان في معرض بيان من خالفوا الإجماع ومعلوم أن مخالف الإجماع كافر، وثانيًا: أنه زعم أن علماء عصره حكموا بكفره .. وكان هذا إقرار منه بذلك، وثالثًا: أنه قال لو لم يمت لنفذ فيه حكم القتل وحكم القتل لا ينفذ في مثل هذه الحالة المزعومة إلا للردة .. ورابعًا: أنه زعم أنه لم يعرف له رجوع عن قوله هذا. وخامسًا: أن هذا الأستاذ يلقي الكفر على كل من يتوهم أنه يخالفه وهذا دأبه أبدًا.

رابعًا: كان بودنا ألا يستغل الأستاذ منصبه ومقامه وسط طالبات قد يظن أنهن لن يتمكن من البحث والمعرفة فيبتلعن السموم التي ينفثها لهن .. أقول كان بودنا ألا يستغل الأستاذ ذلك وأن يعمد إلى مخالفي الإجماع الحقيقيين كمن زعموا أن القرآن فقط كاف لنا دون السنة النبوية، ومن زعموا أن الدين أخلاق وعبادات فقط وليس حكمًا وتشريعًا، ومن غيروا بعد الرسول وجعلوا ظاهر القرآن والسنة في زعمهم كفر، ونفوا عن الله أسماءه وصفاته العلية، ومن قالوا بوحدة الوجود وأن المخلوق هو عين الخالق، ومن أجازوا التوسل بالأموات والطواف بالقبور وشد الرحيل إلى المزارات، والسجود على العتبات ونحو هذا كثير من الذين أرادوا هدم دين الإسلام بالفعل. أما أن يعمد إلى إمام عاش طيلة دهره مجاهدًا بسيفه وقلمه محاربًا في كل اتجاه فلا يجد الأستاذ كافرًا في الأمة مخالفًا لإجماعها غيره .. سبحان الله أين الفكر والنظر بل أين الدين والخلق؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت