فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 147

نحن ولله الحمد والشكر، في نعم عظيمة، تتزايد كل يوم، ويجدد الله تعالى من نعمه نعمًا أخرى، وخروج الكتب كان من أعظم النعم فإني كنت حريصًا على خروج شيء منها، لتقفوا عليه، وهم كرهوا خروج الاخنائية، فاستعملهم الله تعالى في إخراج الجميع، وإلزام المنازعين بالوقوف عليه. وبهذا يظهر ما أرسل الله به رسوله من الهدى ودين الحق.

فإن هذه المسائل كانت خفية على أكثر الناس. فإذا ظهرت فمن كان قصده الحق هداه الله، ومن كان قصده الباطل قامت عليه حجة الله، واستحق أن يذله الله ويخزيه.

وما كتبت شيئًا من هذا ليكتم عن أحد، ولو كان مبغضًا، والأوراق التي فيها جواباتكم غسلت وأنا طيب وعيناي طيبتان أطيب ما كانتا، ونحن في نعم عظيمة لا تحصى ولا تعد، والحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه.

ثم ذكر كلامًا. وقال:

كل ما يقضيه الله تعالى فيه الخير والرحمة والحكمة {إن ربي لطيف لما يشاء إنه هو القوي العزيز} ، العليم الحكيم، ولا يدخل على أحد ضرر إلا من ذنوبه ما أصابك من حسنة فمن الله، وما أصابك من سيئة فمن نفسك فالعبد عليه أن يشكر الله ويحمده دائمًا على كل حال، ويستغفر من ذنوبه، فالشكر يوجب المزيد من النعم، والإستغفار يدفع النقم، ولا يقضي الله للمؤمن قضاء إلا كان خيرًا له [إن أصابته سراء شكر وإن أصابته ضراء صبر، فكان خيرًا له] . أ. هـ (العقود الدرية ص364 - 367) .

*رسالة من داخل السجن أيضًا من الشيخ إلى بعض أقاربه في دمشق:

تعلمون أنا بحمد الله في نعم عظيمة، ومنن جسيمة، وآلاء متكاثرة، وأياد متظاهرة. لم تكن تخطر لأكثر الخلق ببال، ولا تدور لهم في خيال. والحمد لله كثيرًا طيبًا مباركًا فيه. كما يحب ربنا ويرضى. إلى أن قال:

والحق دائمًا في انتصار وعلو وازدياد، والباطل في انخفاض وسفال ونفاد. وقد أخضع الله رقاب الخصوم وأذلهم غاية الذل، وطلب أكابرهم من السلم والانقياد ما يطول وصفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت