فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 147

لم يكن ابن تيمية معصومًا، ولا عصمة لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بل كان عالمًا مجتهدًا له صوابه وخطؤه، ردّ على أناس كثيرين ورد عليه أيضًا أناس كثيرون، وقد قال الإمام مالك بن أنس (ما منا إلا ورَدَّ وَرُدَّ عليه إلا صاحب هذا القبر) وهذه جملة الأمور التي تفرد بها مخالفًا غيره من أئمة الفقه ومتبعًا فيها أيضًا من سلف من الصحابة والتابعين فليس له بحمد الله قول لا سلف له فيه هكذا كان دينه وديدنه لا يقول قولًا لا سلف له فيه. وقد آتاه الله من العلم ما يستطيع به أن يرجح ما يراه راجحًا، ويبطل ما يراه باطلًا، ولا أقول إن كل ما رجحه صواب، وكل ما أبطله باطل وهذه هي جملة اختياراته كما نقلها تلميذه ابن عبدالهادي: قال:

ومن اختياراته التي خالفهم فيها، أو خالف المشهور من أقوالهم: القول بقصر الصلاة في كل ما يسمى سفرًا، طويلًا كان أو قصيرًا. كما هو مذهب الظاهرية. وقول بعض الصحابة.

والقول بأن البكر لا تستبرأ، وإن كانت كبيرة. كما هو قول ابن عمر. واختاره البخاري صاحب الصحيح.

والقول بأن سجود التلاوة لا يشترط له وضوء. كما يشترط للصلاة. كما هو مذهب ابن عمر. واختيار البخاري أيضًا.

والقول بأن من أكل في شهر رمضان معتقدًا أنه ليل. فبان نهارًا لا قضاء عليه. كما هو الصحيح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وإليه ذهب بعض التابعين، وبعض الفقهاء بعدهم.

والقول بأن المتمتع يكفيه سعي واحد بين الصفا والمروة. كما هو في حق القارن والمفرد. كما هو قول ابن عباس رضي الله عنهما. ورواية عن الإمام أحمد بن حنبل. رواها عنه ابنه عبدالله. وكثير من أصحاب الإمام أحمد يعرفونها.

والقول بجواز المسابقة بلا محلل. وإن خرج المتسابقان.

والقول باستبراء المختلعة بحيضه. وكذلك الموطوءه بشبهة. والمطلقة آخر ثلاث تطليقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت