الإسلامية ولله الحمد، وقوله: "منى كلها منحر" يفيد أنهلا نحر إلا في منى، ولكن قال الإمام أحمد: مكة ومنى واحد، فلو نحر الإنسان في مكة فلا بأس، وقد جاء في الحديث: "فجاج مكة طريق ومنحر" ، أما في الحل فلا، فلو ذبح الإنسان هديه في عرفة ولو في يوم العيد، فإنه لا يجزئ على ما قاله أهل العلم، فلابد أن يكون النحر في الحرم.
٧١٠ - وعن عائشة رضي الله عنها: "أن النبي صلى الله عليه وسلم لما ××× إلى مكة دخلها من أعلاها، وخرج من أسفلها" متفق عليه.
"من أعلاها" أي: من شرق، يعني: من الحجون، وخرج من أسفلها من المكان الذي يسمى المسفلة، وهل هذا على سبيل الاستحباب أو على سبيل المصادفة؟ المعروف عند أكثر أهل العلم أنه على سبيل الاستحباب، قالوا: وهذا كمخالفة الطريق في العيد، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج يوم العيدين خالف الطريق يخرج من طريق ويرجع من آخر.
٧١١ - وعن ابن عمر رضي الله عنه: "أنه كان لا يقدم مكة إلا بات بذي طوى حتى يصبح ويغتسل، ويذكر ذلك عند النبي صلى الله عليه وسلم" متفق عليه.
ففيه: استحباب البيات بذي طوى، وهي المعروفة في الوقت الحاضر بآبار الذهب معروفة في مكة.
فيه: استحباب الاغتسال لدخول مكة.
وفيه: جواز اغتسال المحرم ولو من غير جنابة.
٧١٢ - وعن ابن عباس رضي الله عنه: "أنه كان يقبل الحجر الأسود ويسجد عليه" . رواه الحاكم مرفوعا، والبيهفي موقوفًا.
ومعنى السجود عليه: أن يضع جبهته عليه.