فهرس الكتاب

الصفحة 3111 من 3515

أن إنسانا أوقف بيتا على ما يفعله كثير من الناس فيما سبق على أضاح وعشاء في رمضان، ورأى الناظر أن يصرفه في بناء المساجد، فهل يجوز أن يغير شرط الواقف؟ الجواب: نعم يجوز؛ لأن هذا أفضل، فيكون الانتقال إلى الأفضل عن المفضول ولو كان معينا مما جاءت به السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

ومن فوائد الحديث: وجوب التكفير عن اليمين بالحنث لقوله: «كفر عن يمينك» .

ومن فوائده: جواز الإجمال في القول إذا كان قد فصل في موضوع آخر لقوله: «كفر عن يمينك» ، ولم يذكر الكفارة، ولكنها كانت معلومة عند عبد الرحمن بن سمرة، فإذا كان التفصيل معلوما فلا بأس أن يخاطب بالمجمل.

[الاستثناء في اليمين]

١٣١٠ - وعن ابن عمر رضى الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من حلف على يمين فقال: إن شاء الله؛ فلا حنث عليه» . رواه أحمد والأربعة، وصححه ابن حبان

«من حلف على يمين» أي: على شيء، يعني من حلف على شيء بيمين، فقال: «إن شاء الله فلا حنث عليه» .

[تحقيق القول في تعليق الحلف بالمشيئة]

هذا فيه: أن الإنسان إذا حلف على شيء وقرن اليمين بالمشيئة، سواء تقدمت أو تأخرت، فإنه ليس عليه حنث مثال التقدم: والله إن شاء الله لأفعلن كذا وكذا، ومثال التأخر والله لأفعلن كذا أن شاء الله فإنه إذا قال أن شاء الله لم يحنث أي: لا تلزمه الكفارة ولو خالف ما حلف عليه مثل أن يقول: والله لأزورن فلانا اليوم: إن شاء الله، ثم لم يزره لم يحنث لا شيء عليه أو قال: والله لا أزور فلانا اليوم فزاره لكنه قال أن شاء الله لم يحنث أيضا، وظاهر الحديث سواء أراد التحقيق أو أراد التعليق، أما الثاني فظاهر-إذا أراد التعليق- ظاهره أنه علقه بمشيئة الله ولو شاء الله أن يفعله لفعله، لكن التحقيق كيف ينفع التعليق مع إرادة التحقيق؟ ! هذه المسألة هي ظاهر الحديث؛ لان النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن شاء الله» ، ولم يقيد لكن بعض العلماء يقول: إذا أراد التحقيق فإن هذا الشرط يكون ملغى؛ لأن الشارط لم يرد أن يعلق الأمر بمشيئة الله بل لقوة إرادته، قال: إن هذا سيقع بمشيئة الله، ولكن شيخ الإسلام رحمه الله اختار أنه لا فرق بين إرادة التحقيق أو إرادة التعليق لعموم الحديث، ولأن التحقيق ليس بيدك ما دمت قلت: إن شاء الله فإن الله-تعالى-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت