فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 3515

وبينهما محرمية، لكن أعمل النبي صلى الله عليه وسلم الشبه وجعل سودة تحتجب منه من باب الاحتياط نظرا لهذا الشبه، فدل ذلك على اعتبار الشبه في الأمور الاحتياطية.

أسئلة:

- سبق لنا أن الاحتلام يوجب الغسل لكن بشرط؟

- هل يقاس على المرأة الرجل؟

- إذا احتلم الرجل ورأى الماء هل يجب عليه الغسل؟

- لو أن نائما احتلم ولم ير شيئا ما الحكم؟

- لو رأى أثر الجنابة ولم يذكر احتلاما هل يجب الغسل؟

- رجل أحس بشهوة وأن الماء انتقل من موضعه ولكن لم يخرج أعليه شيء؟

- وامرأة أحس بانتقال الحيض ولكن لم يخرج هل عليها الغسل؟

- رجل أحس بأن بوله انتقل من المثالنة إلى قصبة الذكر ولكن لم يخرج شيئا؟

[استحباب الاغتسال من تغسيل الميت]

١٠٤ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل من أربع: من الجنابة، ويوم الجمعة، ومن الحجامة، ومن غسل الميت" . رواه أبو داود، وصححه ابن خزيمة.

قالت: "كان يغتسل" قال العلماء - رحمهم الله-: أن "كان" إذا كان خبرها فعلا فإنها تفيد الدوام الغالب لا المستمر، فإذا قال: "كان يفعل كذا" ؛ فإن هذا يدل على أن هذا غالب أحواله، وليس حتما أنه مداوم عليه، فإطلاق بعضهم قول: "كان" تفيد الدوام ليس مرادا والدليل على هذا أن الصحابة - رضي الله عنهم- قالوا: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الجمعة بسبح والغاشية. وفي حديث آخر: كان يقرأ بالجمعة والمنافقين.

قولها: "يغتسل من أربع" "من" هنا للسببية؛ أي: بسبب أربع، وبينتها بقولها: "من الجنابة" وهذا بدل من قولها: "من أربع" ، ولكنه بإعادة العامل وهو من الجنابة، والجنابة تفسر بأمرين: إما بالإنزال، وإما بالجماع، والأصل أنها للإنزال، لكن ألحق بها الجماع شرعا لحديث أبي هريرة السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت