الثاني: ما ورد في عدم الرفع مطلقا؛ وذلك في الدعاء في الصلاة أي في أثناء الصلاة كان الرسول - عليه الصلاة والسلام- يدعو في صلاته ولا يرفع يديه، يدعو بين السجدتين ويداه على فخذيه، لا يرفعهما.
الثالث: السكوت عنه والأصل فيه الرفع، لكن قد يتبادر للإنسان أنه لم يحصل الرفع مثل قوله - عليه الصلاة والسلام- إذا فرغ من دفن الميت: "استغفروا لأخيكم واسألوا الله له التثبيت" ، فإن ظاهر الحال أنهم لا يرفعون أيديهم؛ لأن الراوي لم يقل ثم رفع يده ودعا مثلا، ولكن لو رفع إنسان يده وقال: هذا هو الأصل، لا نستطيع أن ننكر عليه بدون دليل بين.
الرابع: الذي ورد الرفع فيه مطلقا؛ مثل الدعاء يوم عرفة؛ وعلى الصفا والمروة.
أسئلة:
- ما الذي يدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم: "ارجع فأحسن وضوءك" ؟
- هل الأمر بالإحسان أمر بالإعادة أو بالتكميل؟
- في الحديث ما يدل على الأمر بالمعروف ما هو؟
- هل يفرق بين القليل والكثير؟
٥١ - وعنه رضي الله عنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمد، ويغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد" . متفق عليه.
"كان رسول الله" ، ذكر العلماء - رحمهم الله- في أصول الفقه أن "كان" تدل على الدوام غالبا، إذا كان خبرها فعلا مضارعا "كان يغتسل" ، "كان يقرأ" ، "كان يفعل" ، لكنه ليس دائما، وما وجد مطلقا من قول بعض العلماء أن كان للدوام فمرادهم غالبا والدليل على هذا: الأحاديث الواردة، تجد مثلا حديث: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الجمعة سبح الغاشية" ، وحديث آخر: "كان يقرأ بالجمعة والمنافقين" .