فهرس الكتاب

الصفحة 3471 من 3515

الصالحات هي كذا وكذا، هذا من تفسير النبي صلى الله عليه وسلم، وله أمثله مثل قوله تعالى: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوةٍ} الأنفال: ٦٠]. قال: القوة الرمي، {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} [يونس: ٢٦] . قال: الزيادة هي النظر إلى وجه الله، {الذين ءامنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: ٨٢] قال: الظلم الشرك.

ومن فوائد الحديث: إثبات انفراد الله تعالى بالألوهية في قوله: "لا إله إلا الله" .

ومن فوائده: تنزيه الله عن كل ما لا يليق به، في قوله: "وسبحان الله" .

ومن فوائده: بيان عظمة الله عز وجل وكبريائه في قوله: "والله أكبر" .

ومن فوائده: أن أفعال الله تعالى كلها متضمنة للحمد محمود عليها؛ لأنها كلها حكمة لقوله: "والحمد لله" .

ومن فوائد الحديث: تفويض الحول والقوة إلى الله عز وجل في قوله: "ولا حول ولا قوة إلا بالله" ، ويتضمن هذا التفويض إثبات قدرة الله عز وجل وقوته على تحويل الأمور من حال إلى حال، وعلى هذا فلا نلجأ إلى تغييرها إلا إلى الله عز وجل.

فإن قال قائل: الصلاة من الباقيات الصالحات لا شك وهي لم تأت في الحديث؟

فالجواب من أحد وجهين: إما يقال: إن الحديث ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم على سبيل التمثيل لا الحصر، وإما أن يقال: الصلاة فيها ذكر: تسبيح وحمد وقرآن.

وإذا قال قائل: والزكاة من الباقيات الصالحات لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "كل امرئ في ظل صدقته يوم القيامة" ، وهذا لم يذكر في الحديث؟

فالجواب أيضاً من وجهين: إما أن يقال: أن الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر هذا على سبيل التمثيل، وإما أن يقال: إن دفع الزكاة تقرباً إلى الله عز وجل متضمن لمعنى قوله: "لا إله إلا الله" ، أي إنسان يدفع ما يحبه والمال محبوب للنفوس تقرباً إلى الله إلا وهو يعتقد أنه لا إله إلا الله.

أحب الكلام إلى الله:

١٤٨٣ - وعن سمرة بن جندبٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله: "أحب الكلام إلى الله أربعٌـ لا يضرك بأيهن بدأت: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر" . أخرجه مسلمٌ.

قوله صلى الله عليه وسلم: "أحب الكلام إلى الله" أي: ما يتكلم به الإنسان، والظاهر أنه لا يشمل القرآن؛ لأن القرآن كلام الله عز وجل، والإنسان إذا تلاه فإنه لا ينسب إليه إلا تلاوة ولا ينسب إليه ابتداء؛ لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت