فهرس الكتاب

الصفحة 932 من 952

ومن العداوة ما يَنالك نَفْعه ... ومن الصداقة ما يَضُرّ ويُؤلم

تأْتي المكاره حين تأْتي جُمْلةً ... وأرى السُّرْور يجيء في الفَلَتَات

إذا المرء لم تَبْدَهك بالحَزْم والحِجا ... قَريحته لم تُغْن عنه تَجَاربه1

وما الْحُسْنُ في وجه الفتى شرفًا له ... إذا لم يَكن في فِعْله والخلائق2

خُذْ ما تراه ودعْ شيئًا سمعتَ به ... في طَلعة البدر ما يغنيك عَنْ زُحَل3

وليسَ يَصِح في الأفهام شَيْء ... إذا احتاج النَّهار إلى دَلْيل

ذِكر الفتى عُمْره الثاني وحاجته ... ما قاته، وفُضول العَيْش أشغال4

خليلك أنت لا مَنْ قلتَ خلِّي ... وإن كَثُر التَّجَمّل والكلام

مَنْ يَهُنْ يَسْهل الهَوَان عَلَيْه ... ما لجُرْح بمَيِّت إيلام5

وكَمْ مِن عائب قولًا صحيحًا ... وَآفته مِنَ الفَهْم السَّقيم6

وأعْظَم أعداء الرِّجال ثِقَاتها ... وأهْوَن مَنْ عاديتَه مَن تُجارِب7

1 يقال: بدهه الأمر إذا فاجأه به، والحزم: التبصر في الأمر، والحجا: العقل، والمراد بالقريحة سلامة الطبع.

2 الخلائق: جمع خليقة بمعنى خلق.

3 زحل: كوكب شديد البعد خفي.

4 ما قاته أي: ما أمسك بدنه من القوت, والمراد بفضول العيش ما يزيد منه على الحاجة.

5 يهن أي: يكون ذليلا هَيِّنا في نفسه، والهوان: الذل.

6 الآفة: العاهة.

7 أهون: أسهل وأخف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت