الصفحة 12 من 24

عن سلمان [1] عند البيهقي وعلي مرفوعًا، وأبي هريرة مرفوعًا، وأخرج مسلم والحسن ابن سفيان وأبو يعلى وآخرون عن (أبي اليسر) [2] عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (من أنظر معسرًا [3] أو وضع عنه [4] أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله) [5] ، وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد مسند أبيه عن عثمان سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (أظل الله عبدًا في ظله يوم لا ظل إلا ظله من أنظر معسرًا أو ترك لغارم [6] [7] .

وللطبراني في الأوسط عن شداد بن أوس سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (من أنظر معسرًا أو تصدق عليه، أظله الله في ظله يوم القيامة) [8] ، والصدقة على المعسر أسهل من الوضع عنه فهي غيرها، وله أيضًا عن جابر مرفوعًا: (أظل الله في ظله يوم القيامة من أنظر معسرًا أو أعان أخرق [9] [10] ، وفي إسناده ضعف، والأخرق الذي لا صناعة له ولا يقدر أن يتعلم صنعة.

ولأحمد وابن أبي شيبة وعبد بن حميد والحاكم والبيهقي عن سهل بن ضيف مرفوعًا: (من أعان مجاهدًا في سبيل الله أو غازيًا في عسرته أو مكاتبًا في رقبته، أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله) [11] .

وإعانة الغارم لا تتكرر مع الترك له، لأنه أخص من معونته.

وأخرج أبو يعلى والضياء في المختارة [12] عن عمر رفعه (من أظل رأس غاز، أظله الله يوم القيامة) [13] ، ولأبي الشيخ [14] في (الثواب) [15] ، ومن طريقه والتيمي في غريبه، وأبو نعيم في فضل

(1) هو سلمان الفارسى (34)

(2) أبو اليسر: بفتح الياء آخر الحروف والمهملة واسمه كعب بن عمرو، الأمالي المطلقة 1/ 102.

(3) أعسر الرجل: أضاق، والمعسر نقيض الموسر، وأعسر فهو معسر: صار ذا عسرة وقلة ذات يد، وقيل: افتقر، لسان العرب 4/ 564.

(4) وضع عنه: الوَضْع الإمهال وترك المعاجلة بالعقوبة، يقال: وضع يده عن فلان إذا كف عنه وهو بمعنى حط عنه من أصل الدين شيئًا، النهاية 5/ 196، 197.

(5) الأمالي المطلقة لابن حجر 1/ 101، قال: هذا حديث صحيح وإسناده مدني، رواه الإمام البخاري في الأدب المفرد 187.

(6) الغارم: أي عليه دين، لسان العرب 12/ 436.

(7) مسند أحمد 1/ 73، قال الألباني: ضعيف، السلسلة الضعيفة 6/ 340، رقم 2817، وليس فيه لفظ"عبدًا".

(8) المعجم الأوسط، الطبراني 4/ 254.

(9) الأخرق: الجاهل بما يجب أن يعمله، ولم يكن في يديه صنعة يكتسب بها، ومؤنثه خرقاء، النهاية 2/ 26.

(10) المعجم الأوسط 8/ 48، بلفظ:"يظل الله في ظل عرشه يوم القيامة من أنظر معسرًا أو أعان أخرق".

(11) الأمالي المطلقة 1/ 105، قال ابن حجر: هذا حديث حسن، مسند أحمد 3/ 487.

(12) 4) وهى في الحديث للحافظ المقدسى (643) التزم فيها الضياء بالصحة.

(13) الأمالي المطلقة، 105، جزء من حديث:"من أظل رأس غاز أظله الله يوم القيامة، ومن جهز غازيًا بخير فله أجره، ومن بنى مسجدًا يذكر فيه اسم الله بنى الله له بيتًا في الجنة"قال ابن حجر: هذا حديث حسن.

(14) أبو الشيخ: عبد الله بن محمد بن جعفر بن حبان، وفي بعض النسخ حيان الأنصاري الأصبهاني، ويعرف بأبي الشيخ، أبو محمد، محدث حافظ مفسر مؤرخ، توفي في محرم، من تصانيفه طبقات المحدثين بأصبهان، معجم المؤلفين، عمر رضا كحالة 6/ 114.

(15) ورد في معجم المؤلفين اسم هذا الكتاب"الثواب"بالمعجمة المثلثة 6/ 114، وهذا ما أراه مناسبًا، فهو يتحدث عن ثواب الأعمال - والله أعلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت