الصفحة 13 من 24

إطعام الطعام عن جابر رفعه (ثلاث من لُحق فيه أظله الله تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله الوضوء على المكاره [1] والمشي إلى المساجد في الظلم، وإطعام الجائع) [2] ، قال الحافظ ابن حجر: غريب [3] ، وفيه (القفاري) [4] ضعيف جدًا، لكن في الترغيب في كل من الثلاثة أحاديث قوية.

وللطبراني عن جابر (من أطعم الجائع حتى يشبع أظله الله تحت ظل عرشه) [5] ، وإشباع الجائع أخص من مطلق إطعامه، قلت: لا ينهض هذا مع اتحاد المخرج وهو جابر، فيحتمل أن ترك الغاية في الرواية الأولى تقصيره في السماع، أو المراد الإطعام المعتبر وهو الإشباع بدليل الرواية الثانية، لكن قد عدهما الأصل خصلتين - انتهى -.

ولأبي الشيخ بسند ضعيف عن علي رفعه: (أن سيدَ التجار لزم التجارة التي دل الله عليها من الإيمان بالله ورسوله، وجهاد في سبيله فمن لزم البيع والشراء فلا يُذم إذا اشترى، ولا يحمد إذا باع، وليصدق الحديث ويرد الأمانة، ولا يعمق للمؤمنين الغلاء، فإذا كان كذلك كان أحد السبعة الذين في ظل العرش) [6] ، وهذا قدرٌ زائد على الصدق فيمكن أن يكون خصلة مستقلة.

وللطبراني [7] عن أبي نعيم والديلمي وابن عدي [8] عن أبي هريرة رفعه: (أوحى الله إلى إبراهيم، يا خليلي حسن خلقك ولو مع الكفار تدخل مداخل الأبرار، وإن كلمتي سبقت لمن حسن خلقه أن أظله

(1) المكاره: جمع مكره، وهو ما يكرهه الإنسان ويشق عليه، لسان العرب 13/ 535، وجاء في حاشية مخطوط بزوغ الهلال في الخصال الموجبة للظلال، للسيوطي، لوحة (3) ، أن عمل المكاره، أي المشاق من كونه بماء شديد البرد في شدة البرد.

(2) الأمالي المطلقة 1/ 108، قال الألباني: موضوع، السلسلة الضعيفة 2/ 43.

(3) المرجع السابق.

(4) ورد في الأمالي المطلقة 1/ 108، بلفظ (الغفاري) وهو عبد الله بن إبراهيم الغفاري، أورده الذهبي في الضعفاء، وقال: متهم، وقال الحافظ في التقريب: متروك ونسبه ابن حبان، إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، الألباني 4/ 340.

(5) الأمالي المطلقة 1/ 110، قال ابن حجر: هذا حديث غريب.

(6) بعد البحث والاستقصاء لم نجد مادة مطابقة وإن كان بعض هذا ورد في أحاديث أخرى جاءت في أحاديث تم تخريجها.

(7) المعجم الأوسط 6/ 315.

(8) الكامل في الضعفاء 6/ 440.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت