الصفحة 19 من 24

وابن أبي الدنيا عن مغيث بن (سماء) [1] أنه قال:"الصائمون في ظل العرش" [2] ، ومثله لا يقال رأيا، بل عندهم أيضًا عن أنس مرفوعًا:"الصائمون ينفخ من أفواههم ريح المسك، وتوضع لهم يوم القيامة مائدة تحت العرش فيأكلون منها، والناس في شدة" [3] ، والديلمي عن أبي الدرداء رفعه"يوضع للمصلين موائد من ذهب تحت العرش" [4] .

وفي أمالي ابن ناصر [5] عن أبي سعيد رفعه"من صام في رجب ثلاثة عشر يومًا، وضع الله له يوم القيامة مائدة، في ظل العرش يأكل منها والناس في شدة" [6] ، وهو شديد الوهاء.

والحارث بن أبي أسامة [7] عن علي رفعه"من صلى ركعتين بعد ركعتي المغرب قرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب، وقل هو الله أحد خمس عشرة مرة جاء يوم القيامة، فقيل: هذا من الصديقين، فيجوزهم [8] ، فيقال: هذا من الشهداء فيجوزهم، فيقال: هذا من النبيين فيجوزهم، فيقال: هذا من الملائكة فيجوزهم فلا يحجب حتى ينتهي إلى ظل العرش" [9] ، وهذا منكر قاله الديلمي.

عن أنس رفعه"يؤتى يوم القيامة بالمتقاعسين والمتبذلين، قالوا: يا رسول الله، ومن هم؟ قال: أما المتبذلون فهم الذين تركوا مهج دمائهم لله فهرقوها [10] شاهري سيوفهم، يتمنون على الله عز وجل يوم القيامة لا يرد لهم حاجة، وأما المتقاعسون منهم أطفال المؤمنين اشتد عليهم الموقف، فيتصايحون فيقول الله: يا جبريل ما هذا الصوت وهو أعلم بذلك، فيقول جبريل: رب أطفال المؤمنين اشتد عليهم الموقف، قال: فيقول أظلهم تحت ظل عرشي فيظلهم، ثم يقول: يا جبريل أدخلهم الجنة، يرتعون فيها فيسوقهم جبريل، فيصيحون كما يصيح الخرفان إذا عزلت أمهاتهم، فيقول: يا جبريل، وهو بذلك أعلم، ما حالهم؟ قال: يا رب يريدون الآباء والأمهات، فيقول الله عز وجل: ادخل الآباء والأمهات مع أطفالهم جنتي برحمتي" [11] . ضعيف لبعضه شواهد.

(1) مغيث بن سمي، هكذا ورد في مخطوط بزوغ الهلال للإمام السيوطي، وقد أورد الحديث قال: قال مغيث بن سمي قال: تركد الشمس فوق رؤوسهم على أذرع وتفتح أبواب جهنم فتهب عليهم رياحها وسمومها، وتخرج عليهم نفخاتها حتى تجري الأرض من عرقهم أنتن من الجيف، والصايمون في ظل العرش"، لوحة (6) . مغيث بن سمي الأوزاعي: أبو أيوب الشامي ثقة من الثالثة، تقريب التهذيب، ابن حجر، 542."

(2) من أخرجه غيره, الدر المنثور 1/ 442.

(3) المرجع السابق، ص 441، وفيه"تنفخ"بدلًا من"ينفخ".

(4) الفردوس للديلمي عن أبي الدرداء.

(5) هوأبو الفضل محمد بن ناصر السلامى (550)

(6) فيض القدير شرح الجامع الصغير، عبد الرؤوف المناوي 4/ 89.

(7) هو الحارث بن محمد التيمى صاحب المسند (282) انظر لسان الميزان 2/ 157

(8) يجوزهم: جازالموضع سلكه وسار فيه، مختار الصحاح 1/ 49، وجاز الشيء إذا تعداه وعبر عليه، لسان العرب 5/ 328.

(9) فيض القدير 4/ 89.

(10) من هرق بمعنى صب وأصله أراق انظر لسان العرب 1/ 705

(11) لم نعثر على مصدره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت