الصفحة 20 من 24

والطبراني برواة ثقات عن ابن عمر مرفوعًا في حديث"إن إبراهيم بن النبي - صلى الله عليه وسلم - تحت ظل عرشي" [1] .

وأبو نعيم عن وهب بن منبه قال:"قال موسى: إلهي من ذكر بلسانه وقلبه، قال: يا موسى أظله بظل عرشي، واجعله في كنفي" [2] . وعنده بطريق آخر عن كعب مثله، وهما واهيان، لكن في الذكر أحاديث شاهدة بالثواب الجزيل منها ما يستأنس به في الجملة.

وابن عساكر عن ابن مسعود وسعيد بن منصور [3] والبيهقي عن رجل من الصحابة قال:"رأى موسى رجلًا في ظل العرش، قال: من هذا؟ قال: لا أحدثك من هو، ولكن سأخبرك بثلاث فيه: كان لا يحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله، ولا يعق والديه، ولا يمشي بالنميمة" [4] .

وأحمد في الزهد وابن أبي الدنيا عن عطاء بن يسار:"إن موسى قال: يا رب أخبرني بأهلك الذين هم أهلك، الذين تؤويهم في ظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك، قال: هم الطاهرة قلوبهم، (النقية قلوبهم) [5] ، البرية (أبدانهم) [6] ، الذين يتحابون بجلالي، الذين إذا ذكرت ذكروا بي، وإذا ذكروا ذكرت بهم، الذين (يسعون) [7] في الوضوء في المكاره، وينيبون إلى ذكري كما تنيب النسور إلى وكرها، (ويغضبون لمحارمي) [8] إذا استملت كما يغضب النمر (إذا حرب) [9] ويكلفون [10] بحبي كما يكلف الصبي بحب الناس" [11] .

وابن المبارك في الزهد، أخبرنا معمر عن رجل من قريش قال: قال موسى قد ذكره وزاد"الذين يعمرون مساجدي، ويستغفروني بالأسحار" [12] .

وأبو نعيم عن أبي إدريس الخولاني قال:"قال موسى يا رب من في ظلك يوم لا ظل إلا ظلك، قال: الذين أذكرهم ويذكروني، ويتحابون بجلالي، فأولئك في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي" [13] .

(1) رواه الطبراني عن ابن عمر ووثقه.

(2) الدر المنثور 3/ 540.

(3) سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني، أبو عثمان المروزي، ويقال الطالقاني، ولد بجوزجان، ونشأ ببلخ، سكن مكة ومات بها، أثنى عليه أحمد بن حنبل وفهم أمره، وقال عنه أبو حاتم: من المتقنين، الإثبات ممن جمع وصنف، توفي 227هـ، وقيل 226هـ، وقيل 228هـ، تهذيب الكمال 11/ 77.

(4) حلية الأولياء 4/ 149.

(5) سقطت من مخطوط بزوغ الهلال، لوحة (6) .

(6) البرية أيديهم كذا في مخطوط بزوغ الهلال، لوحة (6) .

(7) يسبغون الوضوء، المرجع السابق.

(8) الذين يغضبون لمحارمي، المرجع السابق.

(9) الحرب، كذا في مخطوط بزوغ الهلال.

(10) يكلفون: كلف بذا، أي أولع به، مختار الصحاح 1/ 240، وكلفت بهذا الأمر أكلَفْ به إذا ولعت به وأحببته، فالكلف هو الولوع بالشيء مع شغل قلب ومشقة، النهاية 4/ 196، 197.

(11) مصنف ابن أبي شيبة 7/ 71، رقم 34275،"بنحوه"وقد أورده على أنه من كلام سليمان بن داود وليس من كلام موسى عليه السلام.

(12) الزهد لابن المبارك 1/ 71.

(13) حلية الأولياء لأبي نعيم. 10/ 129

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت