حرّك العباسيون العواطف بقوّة ، وحاولوا إقناع الناس بأن الهدف من دعوتهم هو الانتصار لأهل البيت، الذين تعرّضوا للظلم ،والاضطهاد ،وأريقت دماؤهم فِي سبيل الحق، وركّز العباسيون بين صفوف دعاتهم بأن الهدف المركزي من دعوتهم هو رجوع الخلافة المغتصبة إِلَى أهلها. ولهذا تفاعل الناس مَعَ شعار (الرضي من آل مُحَمَّد ) ،ووجدوا فِي هَذَا الشعار ضالّتهم.
وكان يعتقد الدعاة أن هذه الدعوة تنبئ بظهور عهد جديد ، يضمن لهم حقوقهم كَمَا عرفوه من عدالة عَلِيّ -رَضِيَ اللهُ عَنْه- . وقد حقق هَذَا الشعار نجاحًا باهرًا ، خصوصًا فِي البلاد التي كَانَتْ قَدْ لاقت البؤس ،والحرمان ، وكانت تترقب ظهور الحق عَلَى يد أهل بيت النبوة.