الصفحة 22 من 702

وبعد موت هشام بن عبد الملك تولى الخلافة الوليد بن يزيد سنة (125 هـ) ،وكان يسمى بالفاسق؛ إذ لم يكن فِي بني أمية أكثر إدمانًا للشراب ،والسماع ،ولا أشد مجونًا ،وتهتكًا ،واستخفافًا بأمر الأمة منه . ولاه هشام بن عبد الملك الحج سنة 119هـ فـ"حمل مَعَهُ قبة عملها عَلَى قدر الكعبة ، ليضعها عَلَى الكعبة ، وحمل مَعَهُ خمرا ، وأراد أَن ينصب القبة عَلَى الكعبة ،ويجلس فيها ، فخوفه أصحابه ،وقَالَوا: لَا نأمن الناس عليك ،وعلينا معك ، فلم يحركها ،وظهر للناس منه تهاون بالدين ،واستخفاف" (1) [15] ).

وبعد أحداث عظام - لَيْسَ هَذَا مقام تفصيلها - سقطت دولة بني أمية ،وجاءت إِلَى الحكم دولة بني العباس، فقط أراد الباحث أن يلقي نظرة سريعة عَلَى عصر الإمام الصادق من الناحية السياسية ، والتي ترتب عَلَيْهَا التضييق عَلَى الإمام جَعْفَر ،وعلى رواية الحديث عنه ، مما نتج عنه قلة الأحاديث عنه فِي كتب السنة .

الدولة العباسية ،والإمام الصادق:

(1) 15] - المرجع السابق، ج5،ص520.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت