الصفحة 21 من 702

وإلى السنن أن تحيا ، وإلى البدع أن تطفا فإن أنتم أجبتمونا سعدتم ، وإن أنتم أبيتم فلست عليكم بوكيل . ففارقوه ،ونكثوا بيعته" (1) [14] )"

وكان الغرض من إلقاء السؤال فِي ذَلِكَ الموقف الحرج ،وفي ساحة الحرب هو أحد أمرين: وفي كليهما نجاح تلك الخدعة ، فإما أَن يتبرّأ زيد من الشيخين فيكون حينئذ مستحقا للذم والمقاتلة ضده ; لأنه يسيء القول فِي الشيخين ،وتلك وسيلة اتّخذها الأمويون ،ومن بعدهم للقضاء عَلَى خصومهم. وإمّا أَن يترحم عَلَى الشيخين ،وينكر التبرؤ منهما، فيكون جوابه عَلَى أيّ حال سببًا لإيقاع الخلاف بين أصحابِهِ.

وبالفعل نجحت المؤامرة ،وتفرّق عنه أصحابه ، وكانت هذه الحيلة من الوالي يوسف بن عمر أقوى سلاح لجأ إِلَيَّه، و خُذل زيد ، وتفرق عنه أصحابِهِ، وقُتل ،وصُلب .

(1) 14] - أبو جَعْفَر مُحَمَّد بن جرير الطبري ، تاريخ الأمم والملوك، راجعه ،وصححه ،وضبطه نخبة من العلماء، منشورات مؤسسة الاعلمي للمطبوعات بيروت - لبنان، د.ت ، ج5، ص498.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت