الصفحة 32 من 702

فخَرَجَ الرسول من عنده ،وأتى عبد اللّه بن الحسن فَدَفَعَ إِلَيَّه الكتاب ، فقبله ،وقرأَه ،وابتهج بِهِ، فَلَمَّا كَانَ من غد ذَلِكَ الْيَوْم الَّذِي ،وصل إِلَيَّه فيه الكتابُ ركب عبد اللّه حمارًا حَتَّى أَتَى منزل أبي عبد اللّه جَعْفَر بن مُحَمَّد الصادق، فَلَمَّا راه ، أبو عبد اللّه أكبر مجيئه، وكان ، أبو عبد اللّه أسَنِّ من عبد اللهّ، فَقَالَ له: يا أبا مُحَمَّد ، أَمَرَ ما أَتَى بك، قَالَ: نعم ،وهو أجَلُّ من أن يوصف، فَقَالَ: وما هو يا أبا مُحَمَّد . قَالَ: هَذَا كتاب أبي سَلَمَة يدعوني إِلَى ما أقبله، وقد تقدمت عليه شيعتنا من أهل خراسان، فَقَالَ لَهُ ، أبو عبد اللّه: يا أبا مُحَمَّد ، ومتى كَانَ أهل خراسان شيعة لك. أنت بعثت أبا مسلم إِلَى خراسان، وأنت أمرته بلبس السواد. وهؤلاء الذين قدموا العراق أنت كنت سبب قدومهم، أو ،وجَّهت فيهم، وهل تعرف منهم أحدًا. فنازعه عبد الله بن الحسن الكلام، إلى أن قَالَ: إنما يريد القوم بني مُحَمَّدًا لأنه مهديُّ هذه الأُمة، فَقَالَ ، أبو عبد اللهّ جَعْفَر: واللّه ما هو مهدي هذه الأُمة، ولئن شهر سيفه ليقتلن، فنازعه عبد اللهّ القول، حَتَّى قَالَ له:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت