الصفحة 36 من 702

ثم قَالَ: يا أبا حنيفة، هات من مسائلك نسأل أبا عبد الله فابتدأت أسأله. فكان يقول فِي المسألة: أنتم تقولون فيها كذا ،وكذا، وأهل المدينة يقولون كذا ،وكذا، ونحن نقول كذا ،وكذا، فربما تابعنا ،وربما تابع أهل المدينة، وربما خالفنا جميعا، حَتَّى أتيت عَلَى أربعين مسألة ما أخرم منها مسألة.

ثم قَالَ أبو حنيفة أليس قَدْ روينا أن أعلم الناس أعلمهم باختلاف الناس ؟ ! (1) [25] ) .

لقد كَانَتْ سياسة الإمام جَعْفَر -رَضِيَ اللهُ عَنْه- إزاء حكومة المنصور ذات طابع غير ثوري ، وإنما سلك الإمام نفس نهجه السابق فِي التغيير ،والإصلاح ، وقد أوحى للمنصور فِي ،وقت سابق بأنه لم يكن بصدد التخطيط للثورة ضدّه بَلْ صرّح لَهُ فِي أكثر من مرة بذلك، إلا أَن المنصور لم يطمئن لعدم تحرك الإمام ،وثورته التغييرية ،وذلك بسبب ما كَانَ يشاهده من كثرة مؤيديه.

(1) 25] - سير اعلام النبلاء، مرجع سابق، ج6،ص257.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت