وفي الحديث الشريف، عن سَهْل بْنَ سَعْدٍ، عن النَّبِيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- قَالَ أَنَا وكَافِلُ اليَتِيْم فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا ،وقَالَ بِإِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ والْوُسْطَى (1) [56] ) فالمعية فِي الآية الكريمة الثابتة من الظرف"مع"الذين أنعم الله عليهم ، توحي بتساوٍ فِي النوع"الإكرام"،وليس فِي المرتبة التي يفهم تفاوتها من العطف بالواو بين فئات المكرمين المختلفة ،وهم النبيون ،والصديقون ،والشهداء ،والصالحون ، إذ يتعين عقلًا ألا يكون هؤلاء جميعًا عَلَى درجة واحدة من الإكرام ،وإن كانوا فِي المرتبة نفسها من الاصطفاء .
وعلى هَذَا الفهم يمكن أن يرتفع الحديث إِلَى مرتبة الحديث الحسن ،وبخاصة أن سنده مضيء ،ولا يوجد بِهِ ضعيف أو متروك.
(1) 56] - رواه البخاري فِي صحيحه ،والترمذي ،وأبو داود فِي سننهما.