فقَالَ الرجل: نعم، ثم ابتدأ بِاليَمِيْن فَقَالَ: والله الَّذِي لَا إله إِلَّا هو الغالب الحي القيوم، قَالَ الصادق: لَا تعجل فِي يمينك فإني استحلفك، قَالَ المنصور: ما أنكرت من هَذَا اليَمِيْن . قَالَ الصادق:إِنَّ الله تعالى حيي كريم، ولكن قل أَيُّهَا الرجل: أبرأ إِلَى الله من حوله ،وقوته ،وألجأ إِلَى حولي ،وقوتي إني لصادق بار فيما أقول، قَالَ المنصور: احلف بِمَا استحلفك بِهِ ، أبو عبد الله، فحلف الرجل بهذا اليَمِيْن ، فلم يستتم الكلام حَتَّى خر ميتا، فاضطرب المنصور ،وارتعدت فرائصه، وقَالَ للصادق: يا أبا عبد الله، سر من عندي إِلَى حرم جدك إِذَا اخترت ذلك، وإن اخترت المقام عندنا لم نأل فِي إكرامك ،وبرك، فو الله لَا قبلت قول أحد فيك بعد أبدًا (1) [28] ).
(1) 28]- الإمام الصادق للشيخ مُحَمَّد ، أبو زهرة، مرجع سابق . ص 45