الصفحة 41 من 702

هذه بعض الملامح من التاريخ السياسي للإمام جَعْفَر الصادق --رَضِيَ اللهُ عَنْه- - يتبين من خلاله أنه كَانَ قويًا فِي الحق لَا يخشى إِلَّا الله سبحانه ،وتعالى، وأنه كَانَ يرى أن الموجهة بالسلاح ضد السلطان غير مجدية، وأن التغيير لابد أن ينبع من المجتمع نفسه، ولن يتحقق ذَلِكَ فِي نظره إِلَّا بالعلم ،والقضاء عَلَى الجهل.

ثانيًا: الظروف العلمية:

... بعد أن تناول الباحث بشيء من الإيجاز الظروف السياسية لعصر الإمام الصادق، يتعرض هنا للظروف العلمية، لعصر الإمام الصادق -رَضِيَ اللهُ عَنْه- ، والَّذِي يعتبر من أزهى العصور الإسلامية من الناحية العلمية، فقد شهد عصر الإمام الصادق ازدهارًا كبيرًا لسائر العلوم الإسلامية، وفي هَذَا العصر ظهر جل أئمة الفقه ،والتفسير ،والحديث ،والكلام ،وغيرها ، من العلوم الإسلامية، وقد بدأت تلك العلوم تزدهر فِي عصر الدولة الأموية إِلَّا أنها لم تصل إِلَى الازدهار الَّذِي ،وصلت إِلَيَّه أيام الدولة العباسية ، وربما يرجع ذَلِكَ إِلَى تعصب الأمويين للعرب ، الَّذِي أدى إِلَى عدم الاستفادة من الشعوب ذات الحضارات القديمة، عَلَى عكس ما حدث أيام العباسيين الذين انفتحوا عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت