الصفحة 42 من 702

الشعوب الْأُخْرَى ، وازدهرت حركة الترجمة ، فتمت ترجمة الكثير من الكتب ،والثقافات التي تخص الشعوب اليونانية ،والفارسية ،والهندية .

وقد اغتنم الإمام الصادق تلك الفرصة العظيمة ، وحركة الازدهار ،وأسس مدرسة علمية فِي مدينة جده -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - و لَيْسَ من المبالغة ،و الخروج، عن الواقع وصف مدرسة الإمام الصادق -رَضِيَ اللهُ عَنْه- بأنها جامعة إسلامية ، خلفت ثروة علمية ،وخرجت عددًا ،وافرًا من رجال العلم ، وأنجبت خيرة المفكرين ،وصفوة الفلاسفة ،وجهابذة العلماء ،"،وروى عنه: - كَمَا يقول أرباب الإحصاءات - أربعة آلاف من الرواة ،وكتب عنه أربعمائة كاتب. كلهم يقول: قَالَ جَعْفَر بن مُحَمَّد . فأي مجلس كَانَ ذَلِكَ المجلس ! تتراءى فيه أشياء من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. بعضها مادى يجرى فِي أصلاب رجل بعد رجل. وبعضه معنوي يتراءى فِي معانيه ،وفحوى مقولاته، لكل هؤلاء. لَيْسَ بالمجلس لجاجة ،ولا حَجَّاج عقيم. يقول للتلامذة (من عرف شيئا قل كلامه فيه. وإنما سمى البليغ بليغا لأنه يبلغ حاجته بأدنى سعيه) . (1) "

(1) 29]- عبد الحليم الجندي ، الإمام جَعْفَر الصادق ، القاهرة المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية 1397 ه‍م ، ص156.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت