الصفحة 49 من 702

وكان فِي علم الإسلام كله الإمام الَّذِي يرجع إِلَيَّه. فهو أعلم الناس باختلاف الفقهاء، وقد اعتبره ، أبو حنيفة أستاذه فِي الفقه. أما صفاته النفسية ،والعقلية فقد علا بِهَا عَلَى أهل الأرض، وأنّى لأهل الأرض أن يتساموا أهل السماء ؟!. سمو فِي الغاية، وتجرد فِي الحق، ورياضة فِي النفس، وانصراف إِلَى العلم ،والعبادة، وابتعاد، عن الدنيا ،ومآربِهِا، وبصيرة تبدد الظلمات، وإخلاص لَا يفوقه إخلاص، لأنه من معدنه، من شجرة النبوة، وإِذَا لم يكن الإخلاص فِي عترة النبي، وأحفاد عَلِيّ سيف اللّه المسلول، وفارس الإسلام ففيمن يكون ؟!. فلقد توارث أحفاد عَلِيّ الإخلاص خلفًا، عن سلف، وفرعًا، عن أصل، فكانوا يحبون للّه، ويبغضون للّه، ويعتبرون ذَلِكَ من أصول الإيمان ،وظواهر اليقين» (1) [6] ).

... لقد شقق الإمام الصادق العلوم بفكره الثاقب ،وبصره الدقيق، حَتَّى ملأ الدنيا بعلومه، وهو القائل:"سلوني قبل أن تفقدوني فإنه لَا يحدثكم أحد بعدي بمثل حديثي" (2)

(1) - الإمام الصادق للشيخ مُحَمَّد ، أبو زهرة، مرجع سابق ،ص ص 93، 94.

(2) - انظر:

-سير أعلام النبلاء ، مرجع سابق ،ج6،ص 257.

-شمس الدين الذهبي، تذكرة الحفاظ، دار إحياء التراث العربي ، ج 1، 166.

-تهذيب الكمال ، مرجع سابق،:ج 5،79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت