وكان الإمام مَالِك بن أنس إِذَا أراد أن يجلس للحديث اغتسل ،وتبخر ،وتطيب فإن رفع أحد صوته فِي مجلسه زجره، وقَالَ: قَالَ الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ) (1) [2] ) فمن رفع صوته عِنْدَ حديث رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- فكأنما رفع صوته فوق صوت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم.
قَالَ يَحْيَى بن سعيد: ما فِي القوم أصح حديثا من مَالِك. يعني بالقوم: سُفْيَان الثوري، وابن عيينة. قَالَ:ومَالِك أحب إِلَيَّ من معمر. وقَالَ أيضا: قَالَ يَحْيَى بن سعيد: أصحاب الزُّهْرِيّ: مَالِك، فبدأ بِهِ، ثم سُفْيَان بن عيينة، ثم معمر. قَالَ: وكان عبد الرَّحْمَن بن مهدي لَا يقدم عَلَى مَالِك أحدا.
مؤلفات الإمام مَالِك:
يعتبر كتاب الموطأ من أشهر مؤلفات الإمام مَالِك، وله -رَضِيَ اللهُ عَنْه- مجموعة من الرسائل كتبِهِا إِلَى بعض العلماء ،والأعيان.
(1) - (الحجرات: من الآية2)