الصفحة 502 من 702

وقد أدرك الإمام مَالِك جمعًا غفيرًا من التابعين من علماء المدينة ، وقد عاصر الإمام مَالِك مرحلة تدوين السنة النبوية المطهرة، فقد كَانَ فِي بداية عصر التدوين، فعمل -رَضِيَ اللهُ عَنْه- عَلَى تدوين ما سمعه من العلم.

وقد قيل لأبي حاتم الرازي: موطأ مَالِك لم سمي الموطأ؟ فَقَالَ: شيء صنعه ،ووطّأه للناس حَتَّى قيل: موطأ مَالِك، كَمَا قيل:جامع سفيان.

وقد قَدْ الإمام مَالِك: عرضت كتابي هَذَا عَلَى سبعين فقيهًا من فقهاء المدينة فكلهم ،واطأني عليه، فسميته الموطأ.

وقد صنف الإمام مَالِك موطأه بناء عَلَى طلب من الخليفة أبي جَعْفَر المنصور أول خليفة عباس، حيث قَالَ له: (ضع هَذَا العلم ،ودوّن كتابًا، وجنب فيه شدائد ابن عمر، ورخص ابن عباس، وشواذ ابن مسعود، واقصد أوسط الأمور ،وما أجمع الصحابة ،والأئمة) . وفي رواية قَالَ له: (ضع للناس كتابًا أحملهم عليه) فكلمه مَالِك فِي ذلك، فَقَالَ: ( ضعه فما أحد الْيَوْم أعلم منك) فوضع الموطأ، فما فرغ منه حَتَّى مات أبو جَعْفَر المنصور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت