الجنة، فعقد سُفْيَان بيده، وقَالَ: ثَلَاثَ، وأي ثَلَاثَ ؟ ! قَالَ جَعْفَر: عقلها (1) [52] ).
"عن الفضل بن الربيع، عن أبيه، قَالَ: دعاني المنصور فَقَالَ:إِنَّ جَعْفَر بن مُحَمَّد يلحد فِي سلطاني قتلني الله إِن لم أقتله. فأتيته، فَقُلْتُ: أجب أمير المؤمنين. فتطهر ،ولبس ثيابا. أحسبه قَالَ جددا فأقبلت بِهِ فاستأذنت له، فَقَالَ: أدخله، قتلني الله إِن لم أقتله. فَلَمَّا نظر إِلَيَّه مقبلا قام من مجلسه فتلقاه ،وقَالَ: مرحبا بالنقى الساحة، البرئ من الدغل والخيانة، أخي وابن عمي. فأقعده مَعَهُ عَلَى سريره ،وأقبل عليه بوجهه، وسأله عن حاله، ثم قَالَ: سلني عن حاجتك فَقَالَ: أهل مكة ،والمدينة قَدْ تأخر عطاؤهم فتأمر لهم بِهِ. قَالَ: أفعل.ثم قَالَ: يا جارية ائتني بالتحفة. فأتته بمدهن زجاج فيه غالية، فغلفه بيده وانصرف. فاتبعته، فَقُلْتُ: يا ابن رسول الله ; أتيت بك ،ولا أشك أنه قاتلك، فكان منه ما رأيت، وقد رأيتك تحرك شفتيك بشيء عِنْدَ الدخول فما هو ؟ قَالَ: قلت: اللَّهُمَّ احرسني بعينك التي لَا تنام، واكنفني بركنك الَّذِي لَا يرام، واحفظني بقدرتك علي، ولا"
(1) 52] - تهذيب الكمال ، مرجع سابق، ج5،ص85.