الصفحة 87 من 702

وكما قَالَ الإمام الذهبي فهذه من زلقات الْقَطَّان، فمجالد الَّذِي يفضله يَحْيَى الْقَطَّان، عن الإمام جَعْفَر ضعيف عِنْدَ معظم علماء الجرح ،والتعديل، فيحي بن سعيد نفسه يضعفه، وكان الإمام أحمد بن حَنْبَل لَا يراه شيئًا، وكان يقول: لَيْسَ بشيء، كَمَا هو مذكور فِي ترجمته فِي سير أعلام النبلاء.

... ويبدو أن العوامل السياسية التي سبق وأن ذكرها الباحث من تضييق بني أمية عَلَى أهل البيت، قَدْ أثرت سلبًا عَلَى مروياتهم ، فهذا الإمام الجليل مَالِك بن أنس ،وأحد تلاميذ الإمام جَعْفَر الصادق،"لم يرو، عن جَعْفَر حَتَّى ظهر أَمَرَ بني العباس" (1) [6] ). وهل لهذا تفسير سوى تضييق بني أمية ،وتعقبِهِم لمن يروي عن أهل البيت، حَتَّى أن الإمام مَالِك لم يرو عن الإمام جَعْفَر أستاذه ،وشيخه إِلَّا بعد أن ظهر أَمَرَ بني العَبَّاس ،وانتهت الدولة الأموية، ولتلك المصيبة روى النسائي فِي سننه: عن ابن عَبَّاس قوله: قَدْ تركوا السُّنَّة من بغض علي (2) [7] ).وقَالَ

(1) -تهذيب الكمال، مرجع سابق، ج5،ص76.

(2) - سنن النسائي بشرح السيوطي ،وحاشية السندي، مكتب تحقيق التراث، دار المعرفة ببيروت، ط 5 1420هـ، ج5، ص279.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت