الصفحة 89 من 702

أبيه ، عن جده أن النَّبِيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-: أخذ بيد حسن وحسين ، فَقَالَ:"من أحبني وأحب هذين ،وأباهما ،وأمهما، كَانَ معي فِي درجتي يوم القيامة". والحديث أخرجه عبد الله بن الإمام أحمد بن حَنْبَل فِي زوائد المسند، وأخرجه الترمذي فِي سننه، وسيأتي بإذن الله تعالى فِي موضعه.

وقد ذكر الإمام الذهبي هذه القصة فِي سيره ،وقَالَ"قَالَ عبد الله بن أحمد: لما حدث نصر بِهِذا، أَمَرَ المتوكل بضربِهِ ألف سوط، فكلمه جَعْفَر بن عبد الواحد، وجعل يقول له: الرجل من أهل السنة، ولم يزل بِهِ حَتَّى تركه. وكان لَهُ أرزاق، فوفرها عليه موسى. قَالَ أبو بكر الخطيب عقيبِه: إنما أَمَرَ المتوكل بضربِهِ، لأنه ظنه رافضيا . قلت: والمتوكل سني، لكن فيه نصب. وما فِي رواة الخبر إِلَّا ثقة، ما خلا عَلِيّ بن جَعْفَر، فلعله لم يضبط لفظ الحديث - وما كَانَ النَّبِيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- من حبِهِ بث فضيلة الحسنين ليجعل كل من أحبِهِما فِي درجته فِي الجنة،فلعله قَالَ: فهو معي فِي الجنة. وقد تواتر قوله -رَضِيَ اللهُ عَنْه-:"المرء مَعَ من أحب"،ونصر بن علي، فمن أئمة السنة الأثبات" (1)

(1) 10] - سير أعلام النبلاء، مرجع سابق، ج12،ص135.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت