فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 188

الإمام ، الحافظ ، سيد العلماء ، أبو بكر بن أبي تميمة كيسان العنزي ، مولاهم البصري ، عداده في صغار التابعين .

-مولده عام توفي ابن عباس سنة ثمان وستين .

-لقي ابن عيينة ستة وثمانين من التابعين ،وكان يقول: مارأيتُ مثل أيوب .

-عن إسحاق بن محمد ، سمعت مالكًا يقول: كنا ندخل على أيوب السختياني ، فإذا ذكرنا له حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بكى حتى نرحمه .

-عن سلام ، قال: كان أيوب السختياني يقوم الليل كله فيخفي ذلك ، فإذا كان عند الصبح رفع صوته كأنه قام تلك الساعة .

-عن عارم ، حدثنا حماد قال: ما رأيت رجلًا قط أشد تبسمًا في وجوه الرجال من أيوب

-عن سلام بن مسكين ، سمعت أيوب يقول: لا خبيث أخبث من قارئ فاجر .

-وكان يقول: ليتق الله رجل . فإن زهد ، فلا يجعلن زُهده عذابًا على الناس ، فلأن يُخفي الرجل زهده خير من أن يعلنه .

-وكان أيوب ممن يُخفي زهده ، دخلنا عليه ، فإذا هو على فراش مخمس أحمر، فرفعته أو رفعه بعض أصحابنا ، فإذا خصفة محشوة بليف .

-قال أيوب: ما صدق عبدٌ فأحب الشهرة .

-عن حمّاد بن زيد ، قال: كان أيوب في مجلس فجاءته عبرة فجعل يمتخط ويقول: ما أشد الزكام

-عن ابن شوذب ، قال: كان أيوب يؤم أهل مسجده في شهر رمضان ، ويصلي بهم في الركعة قدر ثلاثين آية ، ويصلي لنفسه فيما بين الترويحتين بقدر ثلاثين آية .وكان يقول هو بنفسه للناس: الصلاة ، ويوتر بهم ، ويدعو بدعاء القرآن ، ويؤمن من خلفه و آخر ذلك يُصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ، ويقول: اللهم استعمِلنا بسنته ، وأوزعنا بهديه ، و اجعلنا للمتقين إمامًا ، ثم يسجد . وإذا فرغ من الصلاة دعا بدعوات .

-وعن هشام بن حسان: أن أيوب السختياني حج أربعين حجة .

-قال معمر: كان في قميص أيوب بعض التذييل فقيل له ، فقال: الشهرة اليوم في التشمير .- كان أيوب في طريق مكة ، فأصاب الناس عطش حتى خافوا ، فقال أيوب:أتكتمون علي ؟ قالوا: نعم ، فدور رداءه ودعا ، فنبع الماءُ ، وسقوا الجمال ورووا، ثم أمرّ يده على الموضع كما كان .

-قلت: اتفقوا على أنه توفي سنة إحدى وثلاثين ومئة بالبصرة زمن الطاعون ،وله ثلاث وستون سنة.

نزهة الفضلاء 2/513

ـــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت