فهرس الكتاب
تَقِفَ عَلَى بَابِ المَسْجدِ الْحَرَامِ وَتَدْعُو بما سَنَذكُرُهُ إنْ شَاءَ الله تَعَالَى، وَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ طَوَافُ الْودَاعِ فَخَرَجَ بِلاَ ودَاعٍ عَصَى وَوَجَبَ عَلَيْهِ الْعَوْدُ لِلطَّوَافِ مَا لَمْ يَبْلُغْ مَسَافَة الْقَصْرِ مِنْ مَكَّةَ فَإِذَا بَلَغَهَا (١) لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْعَوْدُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَمَتَى لَمْ يَعُدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الدَّمُ (٢) ، وَمَنْ عَادَ قَبْلَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ سَقَطَ عَنْهُ الدَّمُ (٣) ، وَإِنْ عَادَ بَعْدَ بُلُوغِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ الدَّمُ (٤) ، وَلَوْ طَهُرَتْ النُّفَسَاءُ والْحَائِضُ فَإِنْ كَانَ قَبْلَ مُفَارَقَةِ بِنَاءِ مَكَّةَ لَزِمَهَا طَوَافُ الْوَدَاعِ لِزَوَالِ عُذْرها، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ مُفَارَقَةِ الْبِنَاءِ لَمْ يَلْزَمْهَا الْعَوْدُ.
السادسة عشرة: يَنْبَغِي أنْ يقَعَ طَوَافُ الْوَدَاعِ بَعْدَ الْفَرَاغ مِنْ جَمِيعِ أشْغَالِهِ وَيَعْقُبُه الخُرُوجُ مِنْ غَيْرِ مُكْث، فَإِنْ مَكَثَ بَعْدَهُ لِغَيْرِ عُذْرٍ أوْ لِشُغْلٍ غَيْرِ أسْبَابِ الْخُرُوجِ كَشِرَاء مَتَاعٍ أَوْ قَضَاء دَيْنٍ أَوْ زِيَارَةِ صَدِيقٍ أوْ عِيَادَةِ مَرِيض وَنَحْوِ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ إعادَةُ الطَّوَافِ، وإنْ اشْتَغَلَ بِأسْبَابِ الخُرُوجِ كَشِراء الزَّادِ بِلاَ مُكْث (٥)