فهرس الكتاب
وشَد الرَّحْل (١) وَنَحْوِهِمَا لَمْ يُعِدْ الطَّوَافَ وَكَنَا لَوْ أُقيمَتِ الصَّلاَةُ فَصَلاَّهَا مَعَهُم لَمْ يُعِد الطَّوَافَ (٢) .
السابعةَ عشرة: اخْتَلَفَ أصْحَابُنَا في أنَّ طَوَافَ الْوَدَاعِ مِنْ جُمْلَةِ مَنَاسِكِ الحَجّ (٣) أمْ عِبَادَة مُسْتَقِلَّة؟ فَقَال إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ: هُوَ مِنْ مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَلَيْسَ عَلَى غَيْرِ الْحَاجّ طَوَافُ الْوَداع إِذا خَرَجَ مِنْ مَكّةَ، وَقَالَ الْبَغَوِيّ وَأبُو سَعيد المتولّي وغيرُهُمَا: لَيْسَ هُوَ مِنَ المَنَاسِكِ (٤) بَلْ يُؤْمَرُ بِهِ مَنْ أَرَادَ مُفَارَقَةَ مَكّة إِلى مَسَافَةِ تُقْصَرُ فِيهَا الصَّلاَةُ (٥) سَوَاء كَانَ مَكّياً أوْ غَيْرَ مَكّي.
قَالَ الإِمَامُ أَبُو القاسِمِ الرَّافِعِيّ: هَذَا الثانِي هُوَ الأَصَحُ تَعظيماً للحرم وتشبيهاً لاقْتِضَاء خرُوجِهِ للْوَدَاعِ بِاقْتِضَاءِ دُخُوليِ للإْحْرَامِ وَلأنَّهُمْ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ