فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 519

الْمَحَامِلِ وَالهَوَادج لِما ذَكَرْناهُ مِنْ الحَديثِ الصحيح (١) ، ولأَنَّهُ أشْبَهُ بالتواضُع، ولاَ يَلِيقُ بالْحَاج غَيْرُ التواضُع في جَمِيعِ هَيْئَاتِهِ وَأحْوَالِهِ في جَمِيعِ سَفَرِهِ وَسَوَاء فيما ذَكَرْنَاهُ الْمَرْكُوبُ الذي يَشْتَرِيه (٢) أوْ يَسْتأجرُهُ. وَيَنْبَغِي (٣) إذا اكْتَرَى أنْ يُظْهِرَ للجَمَّالِ جَمِيعَ مَا يُرِيدُ حَمْلَهُ مِنْ قَليل أوْ كَثِير وَيَسْتَرْضِيهِ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ يَشُق عَلَيْهِ الرَحْلُ لِعُذْر كَضَعْفِ أوْ عِلَّةِ في بَدَنِهِ أوْ نَحْوِ ذَلِكَ فلا بأسَ بالمَحْملِ بَلْ هُوَ في هَذَا الْحَال مُسْتَحَب وإنْ كَانَ يَشُق عَلَيْهِ الرَحْلُ وَالْقَتَبُ لرياسَتِهِ وارْتِفَاعِ مَنْزِلَتِهِ أوْ نَسَبِهِ أوْ عَمَلِهِ أوْ شَرَفِهِ أوْ جَاهِهِ أوْ ثَرْوَتِهِ أوْ مُرُوءَتِهِ أوْ نَحْوَ ذلك مِنْ مَقَاصِدِ أهْلِ الدُّنْيا لَمْ يَكُنْ ذلكَ عُذْراً في تَرْكِ السُنةِ في اخْتِيَارِ الرَّحْلِ وَالْقَتَبِ فَانَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَيْرٌ من هذا الجَاهِلِ بِمِقْدَار نَفْسِهِ (٤) واللهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت