فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 376

وأحلت لي الغنائم "، لفظ رواية أبي عبد الله الثقفي في " الفوائد " (١) .

وغيرها كثير.

أما قولك تعليقًا على كلام الشيخ رحمه الله: " وهذا سند حسن إن كان من دون مكي ثقات ": فإن كان من دون مكي ضعفاء أو متروكين؟! كيف يستشهد بمثل هذا الطريق الذي لم يعرف رجاله؟! " .

هذا الأسلوب -وهو تعليق الحكم على الحديث بالصحة، إن كان فلان سمعه من فلان- هذا أمر سائغ عند أهل الفن.

قال الحافظ في "الفتح": "ولأبي داود من وجه آخر عن عكرمة قال: " كانت أم حبيبة تستحاض، وكان زوجها يغشاها "، وهو حديث صحيح إن كان عكرمة سمعه منها" (٢) .

وقال: "ومن طريق علي بن الحسين بن علي أخبرني رجل من أهل العلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " تمد الأرض مد الأديم " الحديث، وفيه: " ثم يؤذن لي في الشفاعة فأقول: أي رب، عبادك عبدوك في أطراف الأرض، قال: فذلك المقام المحمود " (٣) ، ورجاله ثقات، وهو صحيح إن كان الرجل صحابي" (٤) .

والشيخ رحمه الله ساقه مستأنسًا به على ما انقدح في نفسه من قوة الحديث، وإلا فإن حديث علي وشاهده حديث أنس - رضي الله عنه - كافيان في إثبات هذه السنة، وبالله التوفيق.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت