ضعيف، وذكره من طريق زيد بن الحباب بمتابعة رواد، وهي متابعة قوية لكنها شاذة لمخالفة الأثبات، وقد وقع في البخاري في هذا الحديث: "ثم رش على رجليه، وهما في النعل حتى غسلهما" .
وأجاب ابن خزيمة عن هذه الأحاديث -إذا صحت- بأنه كان وضوءًا عن غير حدث، وأخرجه من طريق عبد خير عن علي أنه: "دعا بكوز ماء ثم توضأ وضوءًا خفيفًا ومسح على نعليه، ثم قال: هكذا وضوء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- للطاهر ما لم يحدث" (١) .
وتابعه ابن حبان على ذلك، فأخرج من حديث أوس بن أبي أوس: أنه توضأ ومسح على النعلين، وقال: "رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يمسح عليهما، ثم قال: هذا كان في النفل" (٢) ، ثم ساق من طريق النزال بن سبرة عن علي: "أنه توضأ ومسح على رجليه، وقال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعل كما فعلت، وقال: هذا وضوء من لم يحدث" (٣) ، وسبق إلى ذلك البزار في حديث ابن عمر الآتي، وأثر علي، وأبي مسعود والبراء وأنس أخرجها عبد الزراق، وأخرج عن ابن عمر نحوه "أنه كان يمسح على جوربيه ونعليه" ، وهو عند البزار بإسناد صحيح عن ابن عمر: "أنه كان يتوضأ ونعلاه في رجليه ويمسح عليهما، ويقول: كذلك كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل" (٤) ، وعند البيهقي بإسناد جيد عن ابن عمر: "رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم يلبسهما -يعني النعال السبتية- ويتوضأ فيها ويمسح عليها (٥) " (٦) .
إذًا شواهد الحديث عند التحقيق ليست اثنان بل ستة: