الله مِنَ الْقُرْآنِ، فَلا يَقْعُدُ في شيء مِنْهُنَّ إلا في الثَّامِنَةِ، فإنه يَقْعدُ فيها فَيَتَشَهَّدُ، ثُمَّ يَقُومُ وَلا يُسَلِّمُ، فَيُصَلِّي رَكْعَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ يَجْلِسُ، فَيَتَشَهَّدُ، وَيَدْعُو، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، يَرْفَعُ بها صَوْتَهُ حتى يُوقِظَنَا ".
ثم رواه من وجه آخر (٦/ ٢٣٦) : حدثنا عبد اللَّهِ حدثني أَبِي ثنا يُونُسُ قال: ثنا عِمْرَانُ بن يزِيدَ العطار، عن بَهْزِ بن حَكِيمِ، عن زُرَارَةَ بن أَوْفَى، عن سَعْدِ بن هِشَامٍ قال: قلت لأُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ: كَيْفُ كانت صَلاةُ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ اللَّيْلِ؟ قالت: " كان يصلي الْعِشَاءَ، فذكر الحديث، ويصلي رَكْعَتَيْنِ قَائمًا، يَرْفَعُ صوْتَهُ، كَأَنَّهُ يُوقِظُنَا، بَلْ يُوقِظُنَا، ثُمَّ يَدْعُو بِدُعَاءٍ يُسْمِعُنَا، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً ثُمَّ يَرْفَعُ بها صَوْتَهُ ".
قال ابن عبد الهادي: إسناده صحيح.
وبهز؛ قال الذهبي في ترجمته: " بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة أبو عبد الملك عن أبيه وزرارة بن أوفى وعنه القطان ومكي، وثقه جماعة؟ قال ابن عدي: لم أر له حديثًا منكرًا " (١) .
وأما الطريق الأخرى عن عائشة - رضي الله عنه:
فقد رواها الترمذي في " جامعه " (٢٩٦) ، عن محمد بن يحيى النيسابوري، نا عمرو بن أبي سلمة، عن زهير بن محمد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة - رضي الله عنه -: " أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يسلم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه، يميل إلى الشق الأيمن شيئًا ".
ورواه ابن ماجه في " سننه " (٩١٩) عن هشام بن عمار ثنا عبد الملك بن محمد الصنعاني، ثنا زهير، فذكره إلى قوله: " تلقاء وجهه ".
ورواه الدارقطني في " سننه" (١/ ٣٥٧) من طرق عن عمرو بن أبي سلمة