* قلت: وقد ثبت من فعل ابن عمر - رضي الله عنه -، رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (١/ ٢٤٣) قال: حدثنا أبو بكر قال: نا أبو أُسَامَةَ، عن عُبَيْدِ اللهِ، عن نَافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ: "أَنَّهُ كان يَرْفَعُ يَدَيْهِ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ من السَّجْدَةِ الأولَى" .
وقال: حدثنا أبو بكر، قال: حدثنا وَكِيعٌ، عن حَمَّادِ بن سَلَمَةَ، عن يحيى بن أبي إِسْحَاقَ، عن أَنَسٍ: "أَنَّهُ كان يَرْفَعُ يَدَيْهِ بين السَّجْدَتَيْنِ" .
وقال: حدثنا أبو بكر قال: نا يَزِيدُ بن هَارُونَ، عن أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ وابن سيرِينَ: "أَنَّهُمَا كَانَا يَرْفَعَان أَيْدِيَهُمَا بين السَّجْدَتَيْنِ" .
وقال: حدثنا أبو بكر قال: نا ابن عُلَيَّةَ، عن أَيُّوبَ قال: "رَأَيْته يَفْعَلُهُ" .
فإن قيل: فما توجيه قول ابن عمر: "وكان لا يفعل ذلك في السجود" ؟
فالجواب: أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يواظب عليه، وقد نقل المستدرِكُ عن ابن رجب نحو ذلك، فقال: "فهذا يدل على أن أكثر أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ترك الرفع، فيما عدا المواضع الثلاثة والقيام من الركعتين" (١) .
ثم وجدتُ من كلام الإمام أحمد ما يدل على ثبوت حديث وائل - رضي الله عنه، فقد قال ابنه صالح: "قال أبي: يرفع يديه عند الافتتاح، وقبل الركوع وبعد الركوع، وفي بعض ما روي عن وائل بن حجر: " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه إذا كبر، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، وإذا أراد أن يسجد رفع يديه" (٢) .
وهذا مما يبين جلالة قدر الشيخ ناصر في حفظ سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والله ولي التوفيق.