"التاريخ الكبير" ؟ وهذه ليست طريقة أهل الحديث، أهل الرواية والدراية، بل هو ضرب من الخرص والقول بلا علم!
* قلت: بل هي في "مسند الإمام أحمد": حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يعقوب قال: ثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن أبي بَكْرٍ عن عَبَّادِ بن تَمِيمِ الأنصاري ثُمَّ المازني عن عبد اللَّهِ بن زَيْدِ بن عَاصِمٍ -وكان أَحَدَ رَهْطِهِ وكان عَبد اللَّهِ بن زَيْدٍ من أَصْحَابِ رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قد شَهِدَ معه أُحُدًا- قال: "قد رأيت رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حين اسْتَسْقَى لنا أَطَالَ الدُّعَاءَ، وَأكْثَرَ الْمَسْأَلَةَ، قال: ثُمَّ تَحَوَّلَ إلى القبلة، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ فَقَلَبَهُ ظهر البطن وَتَحَوَّلَ الناس معه" (١) .
وأشار إليها الحافظ في "الفتح" و "الدراية" ، وابن كثير في "التحفة" ، وابن الملقن في "البدر" ، والمباركفوري في "التحفة" ، وغيرهم.
قال الحافظ: "واستحب الجمهور أيضًا أن يحول الناس بتحويل الإمام، ويشهد له ما رواه أحمد من طريق أخرى عن عباد في هذا الحديث بلفظ: " وحول الناس معه " (٢) .
والحديث أخرجه الضياء في " المختارة" (٩/ ٣٦١) ، ولو لم ترد هذه الزيادة الصحيحة، لقلنا: إن هذا من السنة، لقوله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب: ٢١] فلله الحمد.