فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 385

[الحديث رقم (٦٠) ]

- الإرواء (٣/ ٧٧) تحت الحديث (٦١٥) :

حديث أنس بن مالك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعرض له الرجل يوم الجمعة بعد ما ينزل من المنبر، فيكلمه، ثم يدخل في الصلاة.

قال الشيخ الإلباني رحمه الله: سنده صحيح، وقد أعل بما لا يقدح كما بينه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على الترمذي.

قال المستدرِك: الحديث ضعيف، وقد أعله من الأئمة: البخاري، وأبو داود، والدارقطني.

الراجح عندي: الحديث ضعيف.

والحديث من رواية جرير بن حازم عن ثابت عن أنس به، وقد قال ابن رجب الحنبلي في فتح الباري (٥/ ٤٤٤) : قال ابن أبي خيثمة في "تاريخه": سئل يحيى بن معين عن حديث جرير بن حازم هذا؟ فقال: خطأ.

والذي يظهر لي هو ترجيح ما ذهب إليه ابن معين وغيره، وقد بينت ذلك في تخريج منتخب عبد بن حميد برقم (١٢٦١) ، ومع ذلك فقد صحح الحديث ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، وهم من المتقدمين، وهذا يرد تطاول هذا المستدرِك على أئمة الحديث وإعجابه بما لقنه من التفريق بين المتقدمين والمتأخرين بقوله: ما أكثر ما يرد المتأخرون تعليلات الأئمة بمثل هذا الأمر، وهو من أعجب الردود!، إذ لو أخذنا بهذه الطريقة لم تسلم لنا أكثر العلل الحديثية، وهو ليس ردًّا علميًّا مبني [كذا] على معرفة درجة إتقان الرجل أو تفرده، أو نحو ذلك، إنما هو احتمال عقلي، لا يسنده تعليل حديثي، وهذا كاف في رده.

ولا أدري: هل يرمي بهذا الكلام الأئمة: ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم أم يقتصر فيه على الألباني وأحمد شاكر؟!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت