- الإرواء (٥/ ٧٦) رقم (١٢٤١) :
حديث أبي بكر: "إِذَا أَطْعَمَ اللهُ نَبِيًّا طُعْمَةً، ثُمَّ قَبَضَهُ، فَهِيَ لِلَّذِي يَقُومُ مِنْ بَعْدِهِ" .
حكم الشيخ رحمه الله: الحديث صحيح غير لفظة فيه منكرة.
حكم المستدرِك: منكر، لا يثبت، وشواهده لا تقويه.
الراجح عندي: الحديث صحيح غير لفظة فيه منكرة، كما قال الشيخ رحمه الله.
الحديث رواه أبو داود (٢٩٧٣) ، وأحمد (١٤) ، وعمر بن شبه في تاريخ المدينة (١/ ١٩٨) ، وأبو بكر الأموي في مسند أبي بكر (٧٨) ، والبزار (٥٤) ، وأبو يعلى (٣٧) ، والبيهقي في المعرفة (٩/ ٢٧٧ - ٢٧٨) ، والضياء في المختارة (٤٢) ، (٤٣) كلهم من طريق محمد بن فضيل عن الوليد بن جميع عن أبي الطفيل قال: جاءت فاطمة - رضي الله عنها - إلى أبي بكر - رضي الله عنه - تطلب ميراثها من النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: فقال: أبو بكر - رضي الله عنه -: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول، فذكره.
وهذا إسناد حسن، لكن قال الذهبي في تاريخ الإسلام (٢/ ١١) : هو منكر، وأنكر ما فيه قوله: لا، بل أهله، يعني حين سألته عمن يرث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وقال البيهقي: هذا ينفرد به الوليد بن جميع، وإنما اعتذر أبو بكر في الأحاديث الثابتة بقوله: "لَا نُورَثُ، مَا ترَكْنَا صَدَقَةٌ" ، وبه احتج الشافعي في القديم حيث جعل سهم الرسول للمسلمين، فإن كان محفوظا، فيشبه أن يكون المراد به: كانت توليتها للذي يلي بعده، يصرفها في مصالحهم، والله أعلم.
قلت: وهذا الذي ينبغي المصير إليه، إذ مهما أمكن الجمع وجب المصير إليه،