الإرواء (١/ ١٣٠) رقم (٩٢) :
حديث أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ أخذ كفًّا من ماء، فأدخله تحت حنكه، فخلل به لحيته، وقال: "هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي عز وجل" .
حكم الشيخ رحمه الله: صحيح لشواهده.
حكم المستدرك: ضعيف، وطرقه لا يقوي بعضها بعضًا.
الراجح عندي: الحديث صحيح بمجموع طرقه كما قال الشيخ، وسبقه جمع من الأئمة المتقدمين والمتأخرين.
والحديث رواه أبو داود (١٤٥) ، وأبو عبيد في الطهور (٣٢٨) ، وأبو يعلى (٤٢٦٩) ، وتمام في الفوائد (٧٢٥) ، والبيهقي في السنن الكبير (١/ ٥٤) ، والبغوي في شرح السنة (٢١٥) ، والمزي في تهذيب الكمال (٣١/ ١٣) كلهم من طريق أبي المليح عن الوليد بن زوران عن أنس به.
قال الشيخ الألباني رحمه الله في صحيح أبي داود (١٣٣) : هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال البخاري، غير الوليد بن زوران قال المصنف (يعني أبا داود) عقب الحديث: ابن زوران روى عنه حجاج بن حجاج وأبو المليح الرقي.
قال الشيخ: وروى عنه جعفر بن برقان أيضًا، وعبد الله بن معية الجزري، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الآجري عن المصنف: لا ندري سمع من أنس أو لا، وقال الذهبي في الميزان: ليس بحجة، مع أن ابن حبان وثقه، وقال الحافظ في التقربب: إنه لين الحديث، وأما في التلخيص، فقال: مجهول الحال، وتبع في ذلك ابن القطان، فقد قال ابن القيم في التهذيب: قال أبو محمد بن حزم: لا يصح حديث أنس هذا، لأنه من طريق الوليد بن زوران، وهو مجهول، وكذا أعله ابن