ورواه أبو داود (٣١٦١) ، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبير (١/ ٣٠٣) ، وفي الخلافيات (١٠٠٤) ، ثنا أحمد بن صالح ثنا ابن أبي فديك حدثني ابن أبي ذئب عن القاسم بن عباس عن عمرو بن عمير عن أبي هريرة مرفوعًا به.
قال البيهقي: عمرو بن عمير إنما يعرف بهذا الحديث، وليس بالمشهور.
قلت: وقد خالف أحمد بن صالح يحيى بن المغيرة، وهو صدوق كما في التقريب، رواه من طريقه ابن شاهين (٣٢) : حدثنا ابن أبي فديك حدثني ابن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة مرفوعاً به.
وهذا الوجه هو المحفوظ، فقد رواه أحمد (٩٦٠١) ، (٩٨٦٢) ، (١٠١٠٨) ، والطيالسي (٢٤٣٣) ، وابن أبي شيبة (٤/ ٤٤١، ٦٠٣) ، والبزار (٨١٧١) ، وأبو القاسم البغوي في الجعديات (٢٧٥٤) ، والبيهقي في السنن الكبير (١/ ٣٠٣) ، والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (٢/ ١٧٢) وأبو محمد البغوي في شرح السنة (٣٣٩) ، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٦٢٢) ، (٦٢٣) من طرق عن ابن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة مرفوعاً به.
قال البيهقي في المعرفة (٢/ ١٣٥) : صالح مولى التوأمة اختلط في آخر عمره، وسقط عن حد الاحتجاج بروايته، وقال في السنن الكبرى: ليس بالقوي، فتعقبه ابن التركماني في الجوهر النقي بقوله: رواه عن صالح ابن أبي ذئب، وقد قال ابن معين: ثقة حجة، ومالك والثوري أدركاه بعد ما تغير، وابن أبي ذئب سمع منه قبل ذلك، وقال السعدي: حديث ابن أبي ذئب عنه مقبول، لتثبته وسماعه القديم منه، وقال ابن عدي: لا أعرف لصالح حديثا منكراً قبل الاختلاط.
وقد قال الدارقطني في علله (٢٠٦٤) : يرويه ابن أبي ذئب، واختلف عنه، فرواه حبان بن علي عن ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة، وخالفه يحيى