فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 1332

نَسْمَعْ وَسَأُخْبِرُكَ عَنْ ذَلِكَ، كُنَّا قَوْمًا لَنَا غَنَاءٌ وَبُيُوتَاتٌ، وَكُنَّا إِنَّمَا نَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَفَيِ النَّهَارِ أَوَّلُهُ وَآخِرُهُ، وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ مِسْكِينًا لَا أَهْلَ لَهُ وَلَا مَالٌ إِنَّمَا يَدُهُ مَعَ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ مَعَهُ حَيْثُ كَانَ فَوَاللَّهِ مَا نَشُكُّ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَمْ نَسْمَعْ.

وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: أَدْرَكْتُ خَمْسَ مِائَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كُلُّهُمْ يَقُولُ: عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ.

فَصْلٌ

رُوِيَ عَنْ سُعْدَى بِنْتِ عَوْفٍ الْمُرِّيَّةِ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ طَلْحَةُ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ خَاثِرُ النَّفْسِ، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: الْمَالُ الَّذِي عِنْدِي قَدْ كَثُرَ، فَقُلْتُ: وَمَا عَلَيْكَ اقْسِمْهُ، قَالَتْ: فَقَسَمَهُ حَتَّى مَا بَقِيَ مِنْهُ دِرْهَمٌ، قَالَ طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى: فَسَأَلْتُ خَازِنَ طَلْحَةَ كَمْ كَانَ الْمَالُ؟ قَالَ: أَرْبَعُ مِائَةِ أَلْفٍ.

وَفِي رِوَايَةٍ: وَكَانَتْ غَلَّتُهُ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفًا وَكَانَ يُسَمَّى طَلْحَةَ الْفَيَّاضَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت