فهرس الكتاب

الصفحة 991 من 1332

ذِكْرُ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَيِّ الْهَمْدَانِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَكَانَ مِنَ الْمُتَقَشِّفَةِ الْخُشَّنِ , تَجَرَّدَ لِلْعِبَادَةِ وَتَرَكَ الرِّيَاسَةَ وَكَانَ فَقِيهًا، وَكَانَ لَهُ أَخٌ يُقَالَ لَهُ عَلِيٌّ، وَكَانَ أَسَنَّ مِنْهُ، وَكَانَ يَفْضُلُ عَلَيْهِ، وَكَانُوا يَتَعَاوَنُونَ عَلَى الْعِبَادَةِ بِاللَّيْلِ وَلَا يَنَامُونَ، وَبِالنَّهَارِ لَا يَفْتُرُونَ هُوَ وَأَخُوهُ عَلَيٌّ وَأُمُّهُمَا، فلما مات علي قام الحسن عَنْ نَفْسِهِ، وَعَنْهُمَا، وَكَانَ يُقَالَ لِلْحَسَنِ: حَيَّةُ الْوَادِي حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، لَا يَنَامُ بِاللَّيْلِ، وَكَانَ يَقُولُ: إِنِّي لَأَسْتَحِيي مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ أَنَامَ مَتُكَلِّفًا حَتَّى يَكُونَ النَّوْمُ هُوَ الَّذِي يَصْرَعُنِي، فَإِذَا أَنَا نِمْتُ ثُمَّ اسْتَيْقَظْتُ ثُمَّ عُدْتُ نَائِمًا فَلَا أَرْقَدَ اللَّهُ عَيْنِي، وَكَانَ لَا يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ شَيْئًا، فَيَجِيءُ إِلَيْهِ صَبِيُّهُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَيَقُولُ أَنَا جَائِعٌ، فَيُعَلِّلُهُ بِشَيْءٍ حَتَّى يَذْهَبَ الْخَادِمُ إِلَى السُّوقِ فَيَبِيعَ مَا غَزَلْتُ لِي وَيَشْتَرِي قُطْنًا وَيَشْتَرِي قُطْنًا وَيَشْتَرِي شَيْئًا مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت