فهرس الكتاب

الصفحة 641 من 1332

قَالَ قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ: كَانَ بَنُو أُبَيْرِقٍ: بِشْرٌ وَبَشِيرٌ وَمُبَشِّرٌ، وَكَانَ بِشْرٌ مُنَافِقًا، يَقُولُ الشِّعْرَ، يَهْجُو بِهِ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ يَنْحَلُهُ بَعْضُ الْعَرَبِ، فَابْتَاعَ رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ حِمْلًا مِنَ الدِّرْمَكِ، فَجَعَلَهُ فِي مَشْرَبَةٍ لَهُ، وَفِي الْمَشْرَبَةِ سِلَاحٌ لَهُ دِرْعَانِ وَسَيْفَانِ وَمَا يَصِلُهُمَا، فَغَدَى عَلَيْهِ مِنَ اللَّيْلِ، فَنُقِبَتِ الْمَشْرَبَةُ وَأُخِذَ الطَّعَامُ وَالسِّلَاحُ، فَقَالَتْ بَنُو أُبَيْرِقٍ: وَاللَّهِ مَا نَرَى صَاحِبَكُمْ إِلَّا لَبِيدَ بْنَ سَهْلٍ، وَكَانَ لَبِيدُ بْنُ سَهْلٍ رَجُلًا مُؤْمِنًا لَهُ صَلَاحٌ وَإِسْلَامٌ، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ لَبِيدٌ اخْتَرَطَ سَيْفَهُ، وَقَالَ: أَنَا أَسْرِقُ، وَاللَّهِ لِأُخَالِطَنَّهُمْ هَذَا السَّيْفَ، أَوْ لَتَتَبَيِّنَنَّ هَذِهِ السَّرِقَةُ، قَالُوا: إِلَيْكَ عَنَّا أَيُّهَا الرَّجُلُ، فَوَاللَّهِ مَا أَنْتَ بِصَاحِبِهَا، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ الْآيَاتِ: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ} [النساء: 105] إِلَى قَوْلِهِ: {وَإِثْمًا مُبِينًا} [النساء: 112] يَعْنِي قَوْلَهُمْ لِلَبِيدٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت